تنبيهات الإجازة
وينبغي التنبيه على أُمورٍ :
التنبيه الأوّل : حول قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة أو العقد
لو وقعت الإجازة من المجيز ، فأجاز العقد من الأوّل ، فالقائل بالنقل هل يلتزم بأنَّ العقد كالإجازة باطلٌ ، أم أنَّ الإجازة صحيحةٌ والعقد لغوٌ ؟ والقائل بالكشف هل يدّعي أنَّ المقام من قبيل الكشف أيضاً ، أم أنَّ الأدلّة قاصرةٌ عنه ؟ ولو أجاز المجيز من حين الإجازة ، فماذا يُقال على الكشف والنقل ؟
ولا يرجع البحث في المسألة إلى الإجازة ونحو دلالتها على الكشف أو النقل ؛ إذ لو كان النزاع في مفهوم الإجازة ، فهذا التقيّد لم يكن ثابتاً . بل يُبحث عن اقتضاء الإجازة للعمل من الأوّل أو عدم اقتضائها شيءٍ من رأسٍ ، فكلامهم عن الإجازة مع أنّها ليست مورداً للكلام ، وإنَّما محلّ الكلام هو العقد ، ولذا أفاد في
« جامع المقاصد « 1 » »
أنَّ العقد هو تمام الموضوع ، والإجازة لا دور لها إلّا إفادة العلم .
وذكر بعضهم « 2 » : أنَّ العقد المتعقّب بالإجازة هو الموضوع ، فليس
هامش
( 1 ) أُنظر : جامع المقاصد 4 : 75 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني : في البيع ، الفصل الثاني : المتعاقدان .
( 2 ) أُنظر : الفصول الغرويّة : 80 ، المقالة الأُولى ، القول في الأمر ، تقسيم الواجب إلى مطلقٍ ومشروطٍ .