تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
العقد باستعارةٍ ونحوها ، فلا يكون من التلف قبل القبض ، فتظهر الثمرة في مثله أيضاً ؟ ولو وقع الكلام في الثمن ، فإنَّه ليس مبيعاً ليُقال : إنَّه لو تلف قبل قبضه فهو من مال المشتري ، وإن قيل بأنَّه لا فرق بين الثمن والمبيع ، إلَّا أنَّه قولٌ بلا دليلٍ ، فالثمرة ظاهرةٌ في سائر هذه الموارد . وإنَّما الكلام في شرائط العقد : كالعربيّة والتنجيز ؛ إذ كيف يمكن أن تتحقّق أوّلًا ، ثُمَّ يُقال بعدم ترتّبها ؟ ولا يظهر ذلك إلَّا في صورة تبدّل الرأي ، كما لو كان يرى جواز العقد بغير العربيّة ، فعقد بالفارسيّة ، ثُمَّ تبدّل رأيه إلى عدم الجواز . فعلى الكشف تكون المعاملة تامّةً ، وبعد تماميّتها يقوم الإجماع على إجزائه ، ولا ينهدم العقد عمّا وقع عليه ، وإن كان مقتضى القاعدة هو عدم الاعتداد بالفتوى السابقة ، إلّا أنَّهم تسالموا على إجزاء المعاملات السابقة كالنكاح والبيع وغيرها . وأمَّا في حالات عدم تماميّة المعاملة ، كما لو تبدّل الرأي قبل القبول أو قبل الإجازة على النقل ، فلا يمكن الاعتداد بالمعاملة . ثُمَّ إنَّ الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » تكلّم حول بعض الثمرات التي ليس فيها مزيد كلامٍ ، ثُمَّ عطف الكلام على التنبيهات .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 421 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، تنبيهات : التنبيه الأوّل .