تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
التقديري هو الموضوع للحكم ، كما قرّره الميرزا الرشتي قدس سره « 1 » . فهل مرادهم أنَّ الإنشاء هو المؤثّر في النقل لو تعقّبته الإجازة ، فإذا أجاز الآن ، لا يقع إجازةً للإنشاء ، مع أنَّ المراد هو إجازة الإنشاء لا إجازة شيءٍ آخر ؟ نعم ، هذه الإجازة لا تقع لذلك الإنشاء ؛ فإنَّه معدومٌ فعلًا ، ولا وجود له حال الإجازة ، فلا يكون العقد متعقّباً بإجازته ؛ فإنّ هذه الإجازة لا تقع إجازةً للعقد ، فهو متعقّبٌ ، إلَّا أنَّها ليست له ، وما هو المؤثّر هو المتعقّب بالإجازة الراجعة إليه ، لا التعقّب بأيّ إجازةٍ ولو كانت إجازةً للنكاح مثلًا . وعليه فلا يمكن تصحيحه إلَّا في الغافل الذي يرى أنَّه إذا أجاز من حينه صحّ العقد للسابق وكان مؤثّراً من الآن . إلَّا أنَّ هذا خارجٌ عن محلّ البحث ؛ فإنّ مثله يجيز العقد السابق لا من الآن ؛ إذ المفروض أنّه يجيز بخلاف الكشف لا بوثاقةٍ . وفي المقام لم تقع الإجازة للعقد ، فلم يكن عقداً متعقّباً بالإجازة ، ولا حصّةً مضافةً حتّى تكون مؤثّرةً ، فالعناوين التي نقصد وجودها ليست متوفّرةً . وقد يُقال : إنَّ غرضهم بيان : أنَّ المنشأ له وجودٌ اعتباري بقاءً ، وللمجيز أن يجيز الوجود الحدوثي ، فما هو موضوع الحكم هو الوجود الحدوثي للعقد : إمّا لحاظ الوجود الحدوثي أو الوجود الحدوثي المتعقّب أو حصّةٌ من الوجود الحدوثي أو الوجود الحدوثي المتعقّب بالرضا التقديري . فإن كان كذلك ، كانت الإجازة إجازةً لزمان البقاء لا لزمان الحدوث على الفرض ؛ فإنَّ المفروض أنّه يجيز على خلاف الكشف .
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب الإجازة ( للمحقّق الرشتي ) : 184 ، الفصل الثاني : في شرائطها ، القول في الفضولي ، المقام الثالث ، المقصد الثالث : في أحكام الإجازة ، أدلّة القائلين بالكشف ، الدليل الثامن .