هو البيع المتعارف الخالي من القيد ، ففي ذلك ينبغي الالتزام بالنقل إن صحّ ، وإلّا فلا يصحّ نقلًا أيضاً .
فقد انقدح : أنّ الكلام ليس في الإجازة ، بل لابدّ من أن نلحظ مباني الكشف « 1 » لنرى مقدار دخل الإجازة فيها ، والله الهادي .
وقد ظهر ممّا سبق أنَّ الكشف على أقسام : كشفٍ حقيقي وكشفٍ حكمي وكشفٍ تعبّدي . فإذا وقعت الإجازة من الأوّل ، فلابدّ أن نلحظ الحكم على النقل ، ولو وقعت الإجازة من حينها فلابدَّ أن نلحظ الحكم أيضاً على النقل والكشف . فلنتأمّل الآن في أقسام الكشف ؛ ليتضّح لنا ما إذا كانت مختلفةً فيما بينها أو متّفقةً .
أمّا على الكشف الحقيقي فالقائل به إمّا أن يدّعي أنّ العقد يوجب الانتقال من الأوّل ، أو أنَّ لحاظ الإجازة موضوعٌ للحكم ، كما ذهب إليه الآخوند الخراساني قدس سره « 2 » ، أو أنَّ حصّةً من العقد تكون مؤثّرةً ، وهو العقد المضاف إلى الإجازة ، كما اختاره المحقّق العراقي قدس سره « 3 » ، أو أنَّ العقد المتعقّب
بالإجازة مؤثّرٌ ، كما مال إليه في
« الفصول « 4 » ، »
أو أنَّ الإنشاء المتعقّب بالرضا
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 421 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الأوّل .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 59 - 60 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .
( 3 ) أُنظر : نهاية الأفكار 2 : 279 - 282 ، الأوامر ، المبحث الرابع ، الأمر الثالث ، وبدائع الأفكار : 320 - 321 ، بديعة : اختلفوا في وجوب مقدّمة الواجب ، الأمر الثالث ، التنبيه الثالث .
( 4 ) أُنظر : الفصول الغرويّة : 80 ، المقالة الأُولى ، القول في الأمر ، تقسيم الواجب إلى مطلقٍ ومشروطٍ .