تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وقد يُقال : إنّ المراد أنَّه يجيز الوجود الحدوثي ، ويشترط أنَّه ينتقل من الآن . إلَّا أنَّ ذلك خارج عن محطّ البحث ، وإنّما نبحث عمّا إذا كانت الإجازة على خلاف الكشف . نعم ، يمكنهم القول بأنّه يجيز الوجود البقائي على أن يؤثّر من الأوّل ، وهذا هو الشرط المتأخّر الذي فرّوا منه ، وإنّما ذكروا ما ذكروا لجعله شرطاً مقارناً ، فإن كان كذلك كان شرطاً متأخّر واقعاً ، وهو محالٌ عندهم ، على خلاف صاحب « الجواهر » القائل بجوازه في التعبّديّات ، كما تقدّم . فقد بان : أنَّه على الكشف لا يصحّ ذلك حتّى على قول الميرزا الرشتي قدس سره ؛ فإنَّ المنشأ المقارن للرضا التقديري لم يكن من الأوّل موجوداً بلا مقارنٍ له بوجوده البقائي . هذا على الكشف الحقيقي .

دور الإجازة على الكشف الحكمي

وأمَّا على الكشف الحكمي فعلى القول بأنَّ الإجازة بما أنَّها تجيز العقد من الأوّل ، فيكون من الأوّل مؤثّراً ، أو أنَّ الإجازة سببٌ في تأثير العقد من الأوّل على ما قرّره آنفاً صاحب « جامع المقاصد » بحسب تفسير الشيخ « 1 » له في ذيل كلامه ، فيصير العقد من الآن مجازاً ، مع أنَّ مضمون العقد النقل من حينه : إمّا قيداً أو إطلاقاً ، فتكون الإجازة مؤثّرةً من الأوّل ، وعليه فلابدّ أن تقع الإجازة إجازةً لمضمونه ، وهو التأثير من الأوّل ، فإذا لحقت الإجازة
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 413 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في بيان الثمرة بين الكشف والنقل .