على لزوم كون العين قابلةً للتملّك في طول المدّة ما بين العقد إلى الإجازة ، بل لو صار خلّاً بين الإيجاب والقبول ، لصحّ العقد أيضاً ؛ لأنَّه عقدٌ عقلائيٌّ واقعيٌّ صحيحٌ ، والخارج بالدليل هو بطلان بيع الخمر ، ولا يعني ذلك أنَّ الإنشاء ليس بإنشاءٍ ، بل بمعنى : أنَّ النقل غير تامٍّ ، والمفروض أنَّه حين النقل لم يكن خمراً .
وأمّا لو كان خلّاً فصار خمراً ، فإنَّه يبطل على النقل وعلى الكشف معاً : أمّا على النقل فباعتبار كونه خمراً حين النقل ، وأمّا على الكشف فلأنَّنا نحتمل بقاء العين على قابليّة الملك ، وليس لهذا الاحتمال دافعٌ .
نعم ، قد يقع الكلام فيما ذكره صاحب
« الجواهر « 1 » »
من أنَّ شروط العقد لو لم تكن متوفّرةً من حين العقد إلى حين الإجازة ، فكيف يمكن تصحيح المقام ؟
الخامس : بلحاظ تلف العوض
ومن الثمرات التي ذكرت بين الكشف والإجازة ما إذا تلف أحد العوضين بعد العقد وقبل الإجازة ، فعلى الكشف تكون المعاملة صحيحةً من
الأوّل دون النقل « 2 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .
( 2 ) أُنظر : شرح القواعد ( للشيخ كاشف الغطاء ) : 96 ، المقصد الثاني : في البيع ، الفصل الثاي : في المتعاقدين ، مبحث الفضولي ، الإجازة كاشفةٌ أو ناقلةٌ وثمرات الخلاف ، كتاب المكاسب 3 : 418 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في بيان ثمرة الكشف والنقل ، حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 169 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس : أن يكون البائع مالكاً أو مأذوناً ، القول في الإجازة والردّ ، الثمرة بين الكشف والنقل ، الحاشية الثانية على المكاسب ( للمحقّق الخوانساري ) : 208 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، وغيرها .