تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والحاصل : أنَّ قوله : ( اشتريت لنفسي في ذمّة زيدٍ ) يقع لزيدٍ مع إجازته ، فيما يقع لنفسه في قوله : ( اشتريت لزيدٍ في ذمّتي ) ويلغو قيد ( لزيدٍ ) . هذا محصّل ما قرّره الميرزا النائيني ( قدس سره ) على ما حكاه عنه بعض أجلّة تلامذته في ذيل كلامه . وبعبارةٍ أُخرى : إنَّ القيد في المقام لا أثر له ، كما لا أثر له في الأعيان الخارجية ، فيلغو نحو قيد ( لنفسي ) و ( لغيري ) على خلاف إضافته الواقعيّة .

تحقيقٌّ آخر في المقام وردّه

وقرّبه بعضهم « 1 » : بأنَّ المال إنَّما يكون مالًا بالإضافة ، ولولاه لا يكون مالًا ، فيكون قيد الذمّة ركناً للمعاملة ، لا بمعنى : أنَّ للمعاملة أركاناً ثلاثة ، بل بمعنى : أنَّه مقوّمٌ لماهيّة المعاملة ، وبعد تماميّة ما هو المقوّم في الماهيّة تقع المعاملة لي أو لزيدٍ . وعليه فقيد الذمّة لا يقع إلّا في مرتبةٍ متقدّمةٍ ؛ لأنَّ به تقع ماهيّة المعاملة ، وأمّا القيود الأُخرى من قبيل استناد المعاملة إلى نفسي أو لغيري فتقع في مرتبةٍ متأخّرةٍ ، سواء كانت مقدّمةً في اللفظ أو متأخّرةً ، فتقع المعاملة باعتبار القيود المتقدّمة في الرتبة . وبالجملة : إنَّ هاهنا إضافتين : الإضافة التي تفيد الذمّة ، والإضافة التي تفيد بأنَّ البيع لي أو لغيري ، وما يفيد الذمّة مقدّمٌ رتبةً على الإضافة الأُخرى . وكما أنَّه في الأعيان الخارجيّة لو وقعت المبادلة على غير إضافتها الواقعيّة ، تلغو
هامش
( 1 ) راجع كتاب البيع ( للمحقّق الكوهكمري ) : 346 - 350 ، الفصل السادس ، المبحث التاسع ، الأمر الأوّل .