نقل مقالة الميرزا النائيني والإيراد عليها
وأمّا الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 1 » فقد اختار في المثالين ما تقرّر عنه آنفاً من إلغاء كلا القيدين ووقوعه لنفسه . ومحصّل برهانه : أنَّ صرف المعاملة إلى نفسي وإلى غيري ليس في رتبةٍ واحدةٍ ، ليدور الأمر بينهما ، بل إذا عقد زيدٌ معاملةً انصرفت إلى ذمّة نفسه ، وهو ملزمٌ بها ، إلّا إذا صرفها القيد إلى الغير .
وعليه فهذان الأمران في مرتبتين ، فإذا لم تقع لنفسه ، تنصرف إلى الغير .
ولو تمّت أركان معاملته ووجد قيدٌ زائدٌ فيها بعد تماميّة أركانها ، وكان القيد منافياً ، كان لاغياً . ومثاله ما إذا بادلت عيناً خارجيّةً بمثلها ، ولم تكن أيٌّ من العينين لك ، إلّا أنّك قلت : ( لنفسي ) ، فيلغو القيد ، وتتمّ المعاملة .
وأفاد ( قدس سره ) : أنَّ هذين القيدين اللذين أتى بهما في المعاملة - أعني : هما قوله : ( لنفسي ) أو ( لزيد ) وقوله : ( في ذمّتي ) أو ( في ذمّة زيدٍ ) - قيدان متنافيان ، وقيد الذمّة إنَّما يكون موجباً للتعيين في صورة عدم وجود المنافي ، ومع وجوده لا يكون معيّناً ، كما أنَّ قيد ( لنفسي ) مبتلى بالمنافي ، فيتساقطان ، فينصرف المطلق إلى نفس العاقد ، كما تقدّم في المقدّمة الأُولى القائلة بأنَّ المعاملة بطبعها تقتضي الانصراف كذلك .
وعليه فتسقط القيود ، وتقع المعاملة له .
ويُلاحظ عليه : أمّا مقدّماته فليست فاسدةً بالجملة ، إلّا أنَّ الكلام في انطباقها على المقام وعدمه ؟
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 230 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الثالثة : الأمر الأوّل .