تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( بعت هذا الذي هو ملكي على أن يدخل الثمن في ملكي ) . وهذا النحو من المعاملات لو صدق عليه البيع عقلائيّاً ، يُعلم أنَّه لم يُؤخذ في ماهيّة البيع الخروج عن ملكيّته والدخول في ملكيّة آخر .

نقل مقالة كاشف الغطاء ونقدها

وقد نقل الشيخ ( قدس سره ) « 1 » كلاماً عن كاشف الغطاء ( قدس سره ) في « شرح القواعد » « 2 » حاصله : أنَّ بيع الغاصب لنفسه موجبٌ لصيرورة البيع بإجازة المالك للغاصب ؛ لأنَّه يجيز المعاملة ، فتقع بيعاً وهبةً معاً . ثُمَّ نقل له توجيهين : أحدهما : أنَّ من باع لنفسه يجعل المال لنفسه ، فلو صار البيع صحيحاً ، فإنَّه يملك المال ، ثم ينتقل منه إلى الغير ، نظير قولهم : ( أعتق عبدك عنّي ) و ( اشتري بمالي لك ) ، و ( بع مالي عنك ) ، فبالبيع يحصل أمران : ينقل المال له وينقل المال عنه . وعليه فمراد كاشف الغطاء أنَّ الإجازة موجبةٌ لانتقال العوض إليه ؛ فإنَّها توجب انتقال المال إلى الغاصب وانتقال المال عنه . ولنا في المقام كلامٌ في موارد هذا القياس وأمثلته نحو : ( أعتق عبدك عنّي ) ونحوه ، وكلامٌ فيما هو موضوع البحث ، وأنَّه هل يتمّ الوجه الذي ذكره فيه ؟ وهل له وجهٌ صحيحٌ ؟

الكلام حول ( أعتق عبدك عنّي )

أمّا قضيّة : ( أعتق عبدك عنّي ) ففيها احتمالان :
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 384 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، المسألة الثالثة : أن يبيع الفضولي لنفسه ، الوجه الرابع والمناقشات فيه . ( 2 ) أُنظر : شرح القواعد 2 : 85 ، كتاب البيع ، الفصل الثاني في المتعاقدين ، مبحث الفضولي ، بيع الغاصب .