تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بل يُلاحظ : أنَّ الأعلام « 1 » يمثّلون لاعتبار القدرة على التسليم ببيع الطير في الهواء والسمك في الماء ، فلو لم تصدق الماهيّة ، لما علّلوه بعدم القدرة على التسليم ، فيبيعه ويصدق البيع والشراء ، ثُمَّ يصيده ويسلّمه ، فقد بعته ، مع أنَّه ليس ملكاً لي . ومنه ينقدح : أنَّه وإن كان نوع البيع والشراء تمليك عينٍ بعوضٍ ، إلّا أنَّنا يجب أن نلاحظ موارد صدق البيع ، لا خصوص موارد صدق تبادل إضافة الملكيّة . وعلى افتراض أنَّنا لم نتمكّن من أن نعرّف البيع تعريفاً جامعاً مانعاً ، لم يمكن لنا رفع اليد عن البيوع العقلائيّة . وأمّا تعريف « المصباح » « 2 » للبيع بأنَّه مبادلة مالٍ بمالٍ ، فهو صادقٌ بعد تقييده بقيدٍ صالحٍ لانطباقه على سائر هذه الموارد . ولا شكّ أنَّ كلّ هذه الموارد بيوعٌ مع عدم التمليك والتملّك ، ونحوها بيع الزكاة من قبل الدولة الإسلاميّة . وبناءً عليه فإذا لاحظنا بيع الغاصب والفضولي والمكره وتدبّرنا في معاملاتهم المتعارفة ، وجدنا أنَّهم يقولون : ( بعت هذا بذاك ) ، لا أنَّنا نختار في بيع الغاصب معنى ، وفي الفضولي معنى آخر ، وفي المكره معنى ثالثاً ، بل ليس
هامش
( 1 ) أُنظر : تذكرة الفقهاء 10 : 48 - 51 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل في أركانه ، الفصل الرابع : العوضان ، الشرط الرابع : القدرة على التسليم ، الدروس الشرعيّة 3 : 199 - 200 ، كتاب البيع ، شرائط العوضين ، يُشترط في المبيع القدرة على التسليم ، جامع المقاصد 4 : 92 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني : في البيع ، الفصل الثالث : العوضان ، مسالك الأفهام 3 : 172 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني في عقد البيع ، الشروط المتعلّقة بالمبيع ، الثالث ، وغيرها . ( 2 ) أُنظر : المصباح المنير 2 : 69 ، كتاب الباء ، مادّة ( بيع ) .