تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
العقلائي . ولو خصّص المولى كلامه ، لم يكشف ذلك أنَّ اللفظ استُعمل في غير معناه أو هزلًا ، ولذا قيل في الأُصول : إنَّ المطلق بعد التقييد حقيقةٌ لا مجاز ، وقد استُعمل اللفظ في الإيجاد الإنشائي ، وأمّا الإيجاد الواقعي فلا ربط له بالألفاظ . وعليه فقد يريد ببيانه ما قرّرناه غير مرّةٍ من : أنَّنا نحتاج في المعاملات إلى قصد المعنى الإنشائي ولا نحتاج إلى ترتّب الأثر ، فتعبيره بالعقد الصوري لا يعني أنَّ اللفظ له معنىً ناقصٌ ، كما لا يفيد أنَّ مجرّد استشعار المعنى ولو تصوّراً كافٍ في الغرض ، فإنَّ مثله لا يناسب مقامه . وإنَّما القصور في التعبير ، ومراده أنَّه كما أنَّنا في باب الأحكام نقول بالقصد الصوري ، ولا نعني به أنَّ اللفظ لم يُستعمل في معناه ، وإنَّما في موارد التخصيص يكشف عن عدم موافقته للجدّ ، فباب إنشاء الوجود غير باب الجدّ . وليس الغرض بيان أنَّ الجدّ يسقط اللفظ عن آليّته للمعنى ؛ إذ كما أنَّ بيع الأصيل يتوقّف عقده على الإنشاء ، لا على قصد ترتّب الأثر ، فكذلك الحال في الفضولي ؛ إذ لا نريد فيه غير هذا المعنى ، لكن بما أنَّه فضولي فلا يترتّب عليه الأثر قبل الإجازة .

نقد مقالة الشيخ الأعظم

وأمّا الشيخ الأعظم ( قدس سره ) القائل بأنَّه لابدّ أن يكون العقد مؤثّراً في نظر المتعاملين فيُلاحظ على بيانه : أنَّ الفضولي يعلم بأنَّ إنشاء النقل لا يمكن أن يحصل ، فكيف يُعقل أن يكون العقد مؤثّراً في نظره ؟ وبعبارةٍ أُخرى : هاهنا نقلٌ في نظر الشرع ونقلٌ في نظر العقلاء ونقلٌ في نظر المتعاملين ، وكأنَّ الموجب في قبال الشرع والعقلاء ، فيعتبر النقل الذي لا يوافق عليه الشرع والعقلاء حاصلًا ، مع أنَّه يعلم بعدم حصول النقل وتعذّر وقوعه فكيف له