العقلائي والشرعي فتابعٌ لصحّة المعاملة وفسادها ، لا أنَّه مأخوذٌ في مفهومها ، وإنَّما لابدَّ أن يكون الأثر مترتّباً في نظر المتبايعين .
واختار المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) « 1 » : أنَّ ما قرّره صاحب « المقابس » - كما ذهب إليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - ممنوعٌ ، بل يلزم في الأُمور التسبيبيّة - بالإضافة إلى ما ذُكر - أن يتسبّب بالألفاظ إلى الملكيّة العقلائيّة أو الملكيّة الشرعيّة . وأمّا ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) من كفاية اعتبار النقل عند المتبايعين فالنقل المدّعى ضعيف المؤونة لا يحتاج إلى لفظٍ أو فعلٍ ، بل يمكن صدوره من دونهما .
ولابدَّ أن يتسبّب بالإنشاء في المعاملة إلى الملكيّة الشرعيّة والعقلائيّة ، ولهذا قد تُستعمل الألفاظ في غير التسبّب إلى الملكيّة العقلائيّة والشرعيّة . ولو كان المعنى الإنشائي ثابتاً ، لم يكن بيعاً ، وإذ لا يتوفّر هذا المعنى في الإيجاب بعد القبول وفي البيع المعتبر فيه القبض كالصرف والسلم والفضولي ، فلابدَّ أن نقول : إنَّه يتسبّب إلى الأثر بعد حصول تلك الحيثيّات : كالقبض والإجازة والقبول .
وعليه فهاهنا معانٍ ثلاثة : الأوّل ما عن صاحب « المقابس » ، والثاني ما عن الشيخ العلّامة ، والثالث ما عن المحقّق الأصفهاني . وأمّا على تصوير الشيخين فيندفع الإشكال العقلي ؛ لأنَّنا لا نتوخّى أكثر من القصد إلى اللفظ مع استشعار المعنى أو مع قصد المتعاملين إلى النقل ، فإذا وجد هذا المعنى عند الغاصب حصل المطلوب وارتفع الإشكال . إلّا أنَّنا نقول - بناءً على ما ذكرناه من ماهيّة المعاملة ، وهي التسبّب إلى إيجاد الملكيّة الشرعيّة والعقلائيّة - بعدم
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 114 - 115 ، البيع ، شروط المتعاقدين ، المتعاقدين ، بيع الفضولي ، المسألة الثالثة .