تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وعليه فيلزم أن نحرز وجود هذا الادّعاء ابتداءً واستمراراً ، فلو احتُمل أيضاً سقوط ادّعائه أو رفع يده عنه عند العقد ، فلا يمكن الحكم بصحّته . ومنه يتّضح عدم تماميّة كلامه كعدم تماميّة كلام الشيخ في المقام ، فلا يندفع بهما الإشكال العقلي ؛ لتعذّر الجدّ إلى نحو هذه المعاوضة .

بيان المحقّق الأصفهاني ونقضه

وأمّا المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) فقد أفاد ما ملخّصه « 1 » : أنَّ القصد المتوقَّف عليه صحّة العقد يختلف باختلاف مباني القوم . أمّا صاحب « المقابس » « 2 » فيرى : أنَّ ما هو المعتبر من القصد في العقود هو القصد إلى اللفظ مع الاستشعار بالمعنى . وأمّا قصد ترتّب الآثار الشرعيّة والعقلائيّة فغير معتبرٍ في ماهيّة البيع . ثُمَّ ذكر في آخر كلامه : أنَّه يُعبّر عن هذا القصد الناقص الصوري بالعقد ، وهو المعتبر في المعاملات « 3 » . ويدلّ عليه : صحّة الإيجاب قبل القبول وبيع الفضولي وبيع المكره . وأمّا الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 4 » فلا يرى ما ذكر كافياً ، بل مضافاً إلى قصد اللفظ والمعنى الإنشائي لابدّ في نظر البائع من حصول الأثر . وأمّا النقل
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 114 - 115 ، البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، المسألة الثالثة . ( 2 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 114 - 115 ، البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، الموضع الثاني . ( 3 ) أُنظر المصدر المتقدّم . ( 4 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 378 ، الكلام في عقد الفضولي ، صور بيع الفضولي ، المسألة الثالثة .