تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فيها ، وهي استعمال اللفظ في معناه الحقيقي ، وتطبيق المعنى الحقيقي على الشيء مجازاً ، فيستعمل الأسد في الحيوان المفترس ، ثُمَّ يطبّقه على هذا الإنسان ادّعاءً . فالإطلاق في مرحلة الاستعمال حقيقي ، وفي مرحلة الجدّ ادّعائي . وأمّا طريقة السكّاكي فهي أن يدّعي أنَّ زيداً أسدٌ ، ويستعمل اللفظ في زيدٍ ، فيكون من قبيل المجاز اللغوي ، بخلاف ما اخترناه في المقام ؛ إذ به يكون حقيقةً لغويّةً . وفي المقام يُقال : إنَّ الفضولي يوقع البيع عن المالك الحقيقي ، ويدّعي أنَّه مالك ، وعلى هذا يرتفع الإشكال العقلي والعقلائي ، لكنّه يخرج عن محلّ الكلام ؛ فإنَّ محلّ الكلام هو أن يبيع لنفسه لا لمالك المال . مضافاً إلى أنَّ هذا التصوّر نفسه مشكلٌ في المقام ؛ فإنَّ الادّعاء إنَّما يتمّ فيما إذا استعمل اللفظ في معناه الحقيقي وطُبّق على المصداق تطبيقاً ادّعائيّاً . ففي قولنا : ( زيد أسدٌ ) يدلّ كلّ لفظٍ على معناه الحقيقي ، كما تدلّ الهيئة على الهوهويّة والاتّحاد بين الموضوع والمحمول ، ما يدلّ على تطبيق مفهوم الأسد على زيدٍ لحاظ جهةٍ مّا ، بخلاف المجاز السكّاكي ؛ إذ فيه يطبّق المعنى المجازي على الفرد الحقيقي . وفي المقام لابدّ وأن يُقال بما به يصير الغاصب مالكاً ادّعاءً ليتمّ قصده للبيع على قول الشيخ . وأمّا إذا أوقع البيع عن المالك الحقيقي ، ثم ادّعى أنَّه هو المالك ؛ باعتبار أنَّه استعمل اللفظ في معناه الحقيقي ثُمَّ طبّقه على نفسه ، فقد وقع البيع عن مالكه ، فلا أثر لادّعائه الآخر في المعاملة . نعم ، له أن يدّعي نفسه مالكاً في قبض الثمن مثلًا . إذن فلا يتمّ المطلب المزبور على هذا النحو من الادّعاء . وأمّا على المجاز السكّاكي فقد أفاد الشيخ أنَّه لو ادّعي نفسه المالك ،