تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والملك ملكاً لغيره ، وأراد أن يبيعه عن نفسه ويملك لنفسه الثمن ، فالبيع باطلٌ ، كما لا يمكن تحقّق الماهية ، ولكن لو كان الغاصب بحسب الحقيقة الادّعائيّة يدّعي أنَّه مالكٌ ، فهذه الدعوى وإن كانت ادّعاءً لا حقيقةً ، ولكن به يمكن أن يحصل له الجدّ إلى المعاملة . فهاهنا حقيقةٌ ادّعائيّةٌ ذكرها الأُصوليّون تبعاً للسكّاكي « 1 » ، ويمكن تصويرها في المقام بأن يدّعي الغاصب ملكيّة الشيء ، ومصحّح الادّعاء هو أنَّ من آثار الملكيّة التسلّط الخارجي ، والغاصب يرى أنَّ التسلّط الخارجي مسلوبٌ عن المالك ، بل ثابتٌ له ، فيدّعي أنَّه ملكه . وبعد أن يدّعي أنَّ هذا ملكه يثبت لازمه ، وهو أنَّه مالكٌ ، فإنه إذا كان كذا وكذا ملكي فأنا مالكٌ له . وهذا نحوٌ من الادّعاء . وأُخرى يدّعي نفسه مالكاً ، ما يلزم منه أنَّ كذا وكذا ملكٌ له ، ثُمَّ ينقله على هذا الادّعاء نقلًا جدّيّاً . وقد يدّعي أنَّي أنا المالك المغصوب منه ، ولازمه هو أنَّ هذا من أموالي ، فيبيعه عن نفسه . فهذه نحوٌ من الادّعاءات على طريقة السكّاكي ، وحاصله أن يدّعي المصداق مصداقاً للطبيعة ، ثُمَّ يستعمل اللفظ فيه . وفي مقابل ذلك الحقيقة الادّعائيّة التي أفادها بعض مشائخنا « 2 » وتبعناه
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الأُصول 2 : 172 ، الأمر الثالث : في الحقيقة المسمّاة بالمجاز ، مناهج الوصول 1 : 102 ، الأمر الخامس : في المجاز ، تهذيب الأُصول 1 : 30 ، مقدّمة ، الأمر الخامس : المجاز . ( 2 ) وقاية الأذهان : 103 - 108 ، القول في مباحث الحقيقة والمجاز ، جواهر الأصول 2 : 172 ، الأمر الثالث في الحقيقة المسمّاة بالمجاز .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 273 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر