المسألة الثالثة : حول بيع الفضولي لنفسه
ولو باع الفضولي لنفسه ، فهل يمكن القول بالصحّة مع إجازة المالك أم إنَّ البيع باطلٌ من رأسٍ ، أم يفرّق بين الموارد ؟
وقد أوردت بعض الإشكالات على بعض صوره وبعضها على كافّة الصور . واحتمال الإشكال كافٍ في عدم جواز التمسّك بالعمومات ، وإلّا كان من التمسّك بها في الشبهة المصداقيّة .
تقرير الإشكال العقلي في المقام
ومن الإشكالات العقليّة التي تعرّض لها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 1 » في المقام : أنَّ الفضولي البائع لنفسه الملتفت إلى أطراف المسألة كيف يحصل له الجدّ إلى هذه المعاملة ؟ فالغاصب تارةً لا يعتقد بالمالكيّة والمملوكيّة ، وأنَّ المالك هو الذي بيده المال ، وأُخرى يعترف بذلك ، ولكنه غير ملتفتٍ إلى أطراف القضيّة . ولا يرد الإشكال العقلي على هذين المتعاقدين .
إلّا أنَّ الفضولي ملتفتٌ إلى أطراف القضيّة عالمٌ بأنَّ المال مال غيره وأنَّه ليس مالكاً وأنَّ البيع عبارةٌ عن تبادل الإضافات ، فيرد على بيعه لنفسه الإشكال العقلي . فإن أردنا القول بصحّة المعاملة ، كما نُسب إلى المشهور من
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 377 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، المسألة الثالثة ؟