تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
متلازمتين ، وغاية الإجماع أن يسقط المدلول المطابقي عن الحجّيّة ، فيبقى المدلول الالتزامي على حاله . هذا هو تقرير المسألة محلّ البحث . ويمكن أن يُقال في مقابله : إنَّه إذا بني على إيجاب الردّ للسقوط إن كان بعد العقد ، فالنهي السابق مانعٌ من الوجود ؛ لأنَّ الدفع أهون من الرفع . فإن قام الإجماع على سقوط العقد بالردّ ، فهو إسقاطٌ للموجود ، فيكون النهي السابق مؤثّراً بالأولويّة « 1 » . فهل يمكن القول بتماميّة البيان الأوّل بناءً على دلالة الرواية على الردّ ؟ قلنا : إنَّها لا تدل على المطلوب . ولنا كلامٌ في المدلولات الالتزاميّة : هل إنَّها من دلالة اللفظ على شيئين مترتّبين ، أو إنَّ ما يقال « 2 » من : أنَّ الدلالة الالتزاميّة دلالةٌ لفظيّةٌ مسامحةٌ في التعبير ، وإنَّما هي دلالةٌ عقليّةٌ ؛ فإنَّ اللفظ موضوعٌ للمعنى المطابقي خاصّةً ، ويستحيل أن يدلّ على أزيد من ذلك . ولكن المعنى المطابقي قد يكون له لازمٌ ، فمتى ثبت المدلول المطابقي بلفظٍ أو برهانٍ ، لزمه ذلك الشيء ، وعدم انفكاك اللازم عن الملزوم من قبيل الدلالة العقليّة . غاية الأمر : أنَّ بعض هذه الدلالات خفيّةٌ مفتقرةٌ إلى قيام البرهان ، كما أنَّ بعضها من اللازم البيّن بالمعنى الأخصّ ، فيرد إلى الذهن بمجرّد حضور
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 1 : 122 ، الكلام في بيع الفضولي ، المسألة الثانية . ( 2 ) أُنظر : جواهر الأصول 3 : 13 ، المقصد الثاني في الأوامر ، الفصل الرابع : في مقدّمة الواجب ، الأمر الثاني ، مناهج الوصول 1 : 327 ، المقصد الثاني : في الأوامر ، الفصل الرابع في مقدّمة الواجب ، الأمر الثاني ، وغيرهما .