تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وما يُقال من « 1 » : أنَّ البيع عنوانٌ انتزاعيّ ، والحكم إنَّما تعلّق بالعناوين في مثل قوله : ( لا تبع مال الغير ) لا شاهد عليه ، بل ظاهره تعلّقه بمدخول النهي ، فيرى العقل أنَّ عنوان الظلم والتصرّف في مال الغير قبيحٌ ، ولا يلحظ عنوان البيع كذلك . فإذا أنشأت البيع ، تحقّق عنوان البيع بالذات ، كتحقّق عنوان الظلم بالعرض « 2 » .

إشارةٌ وإنارةٌ حول حصول الجدّ في الإنشاء

وليُعلم : أنَّ الفضولي تارةً يبيع لصاحب المال متوقّعاً للإجازة ، وأُخرى يبيع للمالك أيضاً ، ولكنَّه يقبض المال لنفسه ، ويرتّب عليه الآثار ، نظير بيع الغاصب الذي يرتّب الآثار على نفسه . وقيل في هذا القسم من الفضولي بأنَّه نحو تصرّفٍ في مال الغير . ولنا كلامٌ هاهنا في نحو إجراء الفضولي العقد مع الالتفات إلى أطراف القضايا ؛ لعدم اختصاص القضيّة بالشرع ، وليس الشأن أنَّ العقلاء يرتّبون عليه الأثر ، ولا أنَّ بيع الفضولي أو المقامر علّةٌ تامّةٌ عند العقلاء في ترتّب
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 106 ، البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، المسألة الأُولى ، الدليل الرابع : العقل . ( 2 ) لم يتّضح لنا المراد من العرض هنا ؛ فإن كان مراده كونه مصداقاً للمفهوم القبيح عقلًا ، فلابدّ أن يكون مصداقاً ذاتيّاً له ، كما هو مصداقٌ ذاتي للبيع . وإن كان مراده أنَّ العقل العملي أو العقلاء بحسب اصطلاحه يحكم بقبحه بالخصوص ، فمرجع ذلك إلى تحقّق موضوع هذا الحكم العقلي أو العقلائي ، فيشمله الحكم بالقبح . وإطلاق العرض على شمول هذا الحكم اصطلاحٌ غير معهودٍ ( المقرّر ) .