تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

نقل الأقوال في المسألة ونقدها

فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 1 » والميرزا النائيني ( قدس سره ) « 2 » تبعاً لصاحب « المقابس » « 3 » من : أنَّ الغاصب تصرّف واقعاً في المال - وإن عبّر الشيخ ( قدس سره ) بأنَّ العقد علّةٌ تامّةٌ للنقل والانتقال « 4 » - لم يتّضح لنا المراد منه : فهل عقد الغاصب موضوعٌ لاعتبار العقلاء ، فيوافق العقلاء من دون ضابطٍ على كلّ عقد ؟ فلو باع الغاصب في وقتنا الحالي ورفع الأمر إلى المحاكم ، لقيل ببطلان معاملته ، وكونه جادّاً في البيع لا أثر له مع عدم انضمامه إلى اعتبار العقلاء . فما يُقال من أنَّ الفضولي والغاصب والسارق والمقامر متصرّف في مال الغير خاصّةً غير مفيدٍ ، مع عدم اعتبار العقلاء له لكي يُقال : إنَّه منهيّ عنه . ولو قيل في المالك : أنَّه تصرّف مسامحةً ، فلا يقال ذلك في غيره ؛ فإنَّ العرف في السوق ونحوه لا يوافق على بيعه ولا يرتّب عليه الأثر والاعتبار . نعم ، قد يُقال : إنَّه لو تصرّف في مال الغير ، لم يرتكب حراماً ؛ لأنَّ قوله ( عليه السلام ) : « لا يحلّ لأحد . . . » منصرفٌ عنه ، مع مطابقة حكم العقلاء له ؛ لأنَّ
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 371 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، المسألة الأُولى ، الرابع : ما دلّ من العقل والنقل . ( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 222 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الأُولى ، الرابع : ما دلّ من العقل والنقل . ( 3 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 128 ، البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، الموضع الأوّل : أن يبيع الفضولي معيّناً ، القول الثالث . ( 4 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 371 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، المسألة الأُولى ، الرابع : ما دلّ من العقل والنقل .