كذلك . وكذا لو كان التعبير : ( أو بأمرٍ ورضا منه ) ؛ فإنَّه يُستفاد منه ما مرّ ؛ بتقريب بطلان الفضولي وتقريب صحّة كليهما .
هذه هي الروايات الواردة في هذا الباب .
حول دلالة الإجماع والعقل
وإمَّا الإجماع فمعلومٌ حاله « 1 » ، فلا يبقى إلَّا تقرير دلالة العقل على البطلان والكلام في الدليل العقلي الذي تارةً يُراد به العقل البرهاني ، وأُخرى يُراد به حكم العقلاء بما هم عقلاء .
وقد ذُكرتْ في المقام وجوهٌ لإثبات بطلان العقد الفضولي ، ولا يهمّ التعرّض لها طرّاً ، بل الغرض التعرّض لما هو المهمّ منها ممّا أفاده الشيخ ( قدس سره ) في « مكاسبه » « 2 » .
الاستدلال بحكم العقل على البطلان
فمنها : أنَّ العقل المؤيّد بالنقل يستهجن التصرّف في مال الغير إلَّا بإذنه ، وقد ورد « لا يجوز لأحدٍ أن يتصرّف في مال أحد إلَّا بإذنه » « 3 » ، ونقل صاحب « الوسائل » في الخمس والغصب « 4 » عن « الاحتجاج » بهذا النصّ :
« لا يحلّ لأحدٍ
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 370 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 371 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأولى ، الرابع ما دلّ من العقل والنقل .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 480 ، احتجاج الحجّة القائم المنتظر ( عج ) ، ذكر طرف ممّا خرج أيضاً عن صاحب الزمان .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 541 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 7 ، و 25 : 386 ، الباب 1 من أبواب الغصب ، الحديث 4 .