أن يتصرّف في مال امرئ إلَّا بإذنه »
. ولعلّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) نقلها عن ذاكرته وحفظه ، ولم يرجع إلى مصدرها ، مع أنَّه يلزم في الاستدلال بالرواية لأجل عدم الوقوع في الخطأ الرجوع إلى المصادر المعتبرة والنقل عنها بدقّة وعدم الاعتماد على الحفظ في نقل الآية والرواية ؛ لاحتمال الخطأ ، وقد رأينا من شيوخنا مَن يذكر الرواية في البحث ويذكر حولها أبحاثاً وجهاتٍ ، ثُمَّ نجد أنَّ الرواية ليست كما ذكر وأن الأبحاث والجهات كلّها بلا موضوعٍ ، فكان عليه أن يرجع إلى المجامع الحديثيّة ، فإن لم يعثر عليها في الكتب الأربعة فإلى « الوسائل » أو « الوافي » الذي هو أضبط من الوسائل ، لا أن يرجع فيها إلى الكتب الفقهيّة الاستدلاليّة ولو القديمة منها فضلًا عن الحديثة .
ثُمَّ إنَّ الظاهر من قوله : « لا يحلّ » هنا هو الحكم التكليفي ، لا الأعمّ منه ومن الوضعي ، وإلَّا كان ظاهراً في الفساد ، بل يُستفاد منها بقرينة صدورها وما يلحقها الحكم التكليفي بالخصوص .
فيُقال في مقام هذا الاستدلال : إنَّ البيع تصرّفٌ في مال الغير ، والتصرّف في مال الغير حرامٌ وقبيحٌ ، فالبيع حرامٌ ، وإن كان البيع حراماً فهو فاسدٌ ، إذن بيع الفضولي فاسدٌ .
وأجاب عنه الشيخ بوجوهٍ « 1 » ، فيلزم النظر فيها نقضاً وإبراماً .
وما ينبغي أن يُقال هو : أنَّ زيداً حينما يبيع مال نفسه بنحو الأصالة فيه ، ويقع الأثر باعتبار العقلاء ، فما الذي قام به في هذا البيع الخارجي ؟ وهل النقل أو الإضافة بالألفاظ سببٌ له ، فيكون المالك سبباً في تبديل الملكيّة منه إلى
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 371 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، المسألة الأُولى .