تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الإطلاق تامّاً فالإجازة المتأخّرة غير مفيدة . وأمّا إذا كان المراد هو الاحتمال الثالث - أي : نفي البيع باعتبار أثره الظاهر - فهو لا تعرّض له إلى مفهوم البيع وماهيّته ، بل المراد أنَّ جزء السبب إذ لا أثر له ، فهو ليس بيعاً ، وأمّا إذا أجاز وترتّب عليه الأثر فيكون بيعاً ، فلا تكون صحّة البيع الفضولي متنافيةً مع الرواية .

تحقيق الكلام في المقام

فما هو التحقيق في هذه الروايات ؟ مع أنَّنا لا نعلم أنَّ نواهي النبي ( ص ) الواردة عن طرق العامّة وطرقنا هل ذكرها الرسول ( ص ) بتمامها ، أو هي قضايا أفادها في مناسباتٍ متعدّدةٍ ، ثمّ جمعها الرواة في روايةٍ ، فهو جمعٌ للناقل ، لا لرسول الله ( ص ) . فإن كان الجمع منه ( ص ) ، فيستفاد من هذه الفقرة : « لا بيع إلَّا فيما تملكه ، ولا طلاق إلَّا فيما تملكه ، ولا عتق إلَّا فيما تملكه » أنَّ لها معنىً واحداً بحسب السياق ، يعني : ما دامت المرأة زوجةً يمكن أن يطلّقها ، ولا تعرّض له إلى الطلاق الفضولي من قبل شخصٍ آخر ؛ لعدم معهوديّة ذلك المعنى وإن كان البيع الفضولي معهوداً . فيكون المراد أنَّ من يطلّق هو الزوج ، وأمَّا إذا لم يكن زوجاً فلا يطلّق « 1 » ، وأنَّ من يعتق هو مالك العبد ، وأمّا إذا لم يكن مالكاً فلا يعتق ، وكذلك الحال في البيع ، ولا تعرّض له إلى حكم الفضولي
هامش
( 1 ) لا يخفى : أنَّ الفقرة الثانية لو دلّت عليها الرواية ولو بالمفهوم ، لدلّت على عدم صحّة الفضولي في هذه المعاملات لا محالة . ومن الغريب أنَّ السيّد الأُستاذ ( دام ظلّه ) نفى دلالتها على الفضولي في الطلاق واعترف بهذه الدلالة ، مع أنَّه إذا لم يكن زوجاً ، كان طلاقه فضوليّاً ، كما هو واضحٌ . إلّا أن يرد الاحتمال الثاني في دلالة الرواية عليه ؛ فإنَّه يكون من مفهوم الحصر ، فيبتنى على القول به ( المقرّر ) .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 224 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر