أن يشتري لنفسه ، ويرد عليه ما سيأتي . ثُمَّ أضاف ( قدس سره ) : أنَّ هذه المعاملة باطلةٌ ؛ للغرر ، ولا أجد فيه خلافاً « 1 » .
نقول : العمدة في المقام أنَّها روايةٌ عاميّةٌ أو ضعيفةٌ ، فلا عبرة بها سنداً .
ثُمَّ إنَّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أفاد « 2 » : أنَّه على تقدير دلالتها فهو بالعموم القابل للتخصيص ، بعد تفسيره ( لا تبع ما ليس عندك ) بما لا يكون مملوكاً لك ، فيكون كقوله : ( لا بيع فيما لا يملكه ) من حيث المضمون ، فيكون قابلًا للتخصيص ، مع أنَّه ليس عموماً قابلًا للتخصيص ، بل هو إطلاقٌ قابلٌ للتقييد .
كلام مع الميرزا النائيني
وعلى أيّ حالٍ فقد اختار الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 3 » أنَّه ليس عموماً وخصوصاً ، بل هو تباينٌ ؛ لأنَّ العموم والخصوص فرع أن يثبت لقوله : ( لا تبع ما لا تملكه ) إطلاقٌ للبيع لنفسه ولصاحبه ، سواء أذن صاحبه أو لم يأذن ، فيخرج بأدلّة صحّة الفضولي صورة ما إذا باع عن صاحبه وأجاز ، ويكون أخصّ منه . وأضاف ( قدس سره ) : أنَّ ذلك العموم غير متحقّقٍ ؛ إذ لو باع ملك الغير لنفسه أو لصاحبه بلا إجازةٍ ، لكان باطلًا بلا كلامٍ ، فلا يحتاج إلى سؤالٍ ، فيبقى السؤال منحصراً عن صورة الإجازة ، وهذه الأحاديث تنفي صحّته ،
هامش
( 1 ) أُنظر المصدر المتقدّم .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 368 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأولى .
( 3 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 221 - 222 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الأُولى .