فلا تكون مع عدم الملكية معاملةٌ فعلّيةٌ .
فعلى الأوّل - أعني : أن يكون الشرط شرطاً لماهيّة المعاملة ، فلولاه لم تتحقّق ماهيّة المعاملة ولو بالتعبّد الشرعي - فالفضولي باطلٌ ، وأمّا على الثاني - أعني : القول بعدم النفوذ عند عدم الشرط - فهو لا يتعرّض لسلب العقد الفضولي .
هذه هي المحتملات في المسألة ، والترجيح لأحدها بنحو الجزم مشكلٌ ، إذا لم نقل بترجيح هذا المعنى ، وهو أنَّ اشتراط أن لا يكون المبيع ربويّاً ولا مجهولًا أو اشتراط تقدّم الإيجاب على القبول يفيد أنَّها شرائط مرتبطةٌ بماهيّة المعاملة وأصل إيقاعها ، ولا ربط لها بشيءٍ آخر . وأمّا النهي عن بيع مال الغير فليس كذلك ، وإنَّما يأتي إلى النظر أنَّ المراد : لا تبعه كما تبيع مالك وتأخذ الثمن عليه ، وليس المراد سلب ماهيّة المعاملة وألفاظها وإن كان ذلك ممكناً ثبوتاً أيضاً .
هذا كلّه مع قطع النظر عن صدر الرواية . وأمّا بملاحظة صدرها الوارد في رواية حكيم بن حزام فللمقام مقالٌ آخر .
الاستدلال بروايات أُخر على بطلان الفضولي
ومن جملة الروايات التي استُدلّ بها على بطلان البيع الفضولي قوله ( ص ) :
« لا بيع إلَّا فيما تملكه ، ولا طلاق إلَّا فيما تملكه ، ولا عتق إلَّا في ما تملكه »
« 1 » .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي العزيزيّة 3 : 205 ، باب التجارة ، الحديث 47 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 ، جامع أحاديث الشيعة 22 : 818 ، الباب 1 من أبواب البيع ، الحديث 3 .