تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأمّا إذا قلنا بأنَّ التعبير ب - ( ليس عندك ) موضوعٌ ، لا كنايةٌ عن الشرط ، بل الحكم واردٌ على هذا العنوان ، فينقّح المانع ، فعليه يمكن أن يُقال : إنَّ الأشياء غير الموجودة الآن لا يشملها الحديث ؛ لأنَّه إذا سلب شيءٌ عن شيءٍ فهو ظاهرٌ في سلب المحمول لا سلب الموضوع . فإذا قلنا : ( زيدٌ ليس بقائمٍ ) ، فزيدٌ مفروض الوجود ، وهو ليس بقائمٍ ، ولا تشمل ما إذا لم يكن زيداً موجوداً : إمّا لظهور القضيّة في ذلك ، أو لأنَّ السلب من الأعدام لا معنى له بحكم العقل ، أي : سلب الأُمور المسندة إلى الموجودات . فإذا قيل : ( إنَّ المبيع ليس عندي ) ، فهو مفروض الوجود ، إلّا أنَّه ليس عندي ، وفي الموارد التي لا يكون للمبيع وجودٌ أصلًا لا يكون مشمولًا للحديث ، كما في بيع الثمرة . والظاهر : أنَّ المراد من منظار العرف بيان الشرط ، لا بيان جعل المانع والمزاحم ، حتّى نذهب وراء العقل ونرى أنَّ هذا هل هو صحيحٌ عقلًا وعرفاً أو لا ؟ فيكون المعنى : أنَّه يُشترط في المبيع أن يكون عندك ، حتّى نعلم أنَّه ما معنى ( عندك ) ، ويكون بعقد السلب شاملًا لجميع الموارد التي أشرنا إليها كبيع السلم والكلّي والجزئي الغائب . ومعه يُفهم منه ما يُفهم من نحو قوله ( عليه السلام ) : « نهى النبي عن بيع الغرر » « 1 »
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 21 ، الفصل الثالث ، الحديث 34 ، عوالي اللئالي العزيزيّة 2 : 248 ، باب المتاجر ، الحديث 17 ، ووسائل الشيعة 17 : 448 ، الباب 40 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 السنن الكبرى ( البيهقي ) 5 : 266 ، كتاب البيوع ، باب لا يجوز بيع العين الغائبة ، الحديث 10197 ، سنن أبي داود 3 : 262 ، كتاب البيوع ، باب في بيع الغرر ، الحديث 3378 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 ، كتاب التجارات ، باب النهي عن بيع الحصاة ، الحديث 2195 .