الاستدلال بالروايات لإثبات بطلان الفضولي
كما احتُجّ لبطلان العقد الفضولي بروايات :
منها : النبويّ المستفيض من طرق العامّة والخاصّة ، وإليك ما ورد من طرق العامّة ، أعني : قوله ( ص ) لحكيم بن حزام : «
لا تبع ما ليس عندك »
« 1 » .
ومن طرقنا :
« نهى النبي
( ص )
عن بيع ما ليس عندك »
« 2 » .
ولنفرض أنَّ التعبير الوارد بهذا المقدار أوّلًا ، لنرى بعد ذلك ما هو حال صدر الرواية .
وفي هذا التعبير بدواً احتمالان :
أحدهما : أنَّه بصدد بيان الشرط في المعاملة بنحو ما إذا كان المبيع عندك .
وثانيهما : أنَّه بصدد بيان المانع من صحّة المعاملة .
وهذان الاحتمالان إنَّما يمكن تصوّرهما بدواً وإن كان الثاني في الأُمور
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 5 : 267 ، كتاب البيوع ، باب من قال لا يجوز بيع العين ، الحديث 10725 ، سنن أبي داود 3 : 302 ، كتاب الإجارة ، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده ، الحديث 3505 ، سنن ابن ماجة 2 : 737 ، كتاب التجارات ، باب النهي عن بيع ما ليس عندك ، الباب 20 ، الحديث 2187 ، سنن الترمذي 3 : 534 ، البيوع ، كراهيّة بيع ما ليس عندك ، الحديث 1232 ، سنن النسائي بأحكام الألباني 7 : 289 ، كتاب البيوع ، بيع ما ليس عند البائع ، الحديث 4613 ، مسند أحمد بن حنبل 3 : 402 ، مسند المكّيّين ، مسند حكيم بن حزام ، الحديث 15346 .
( 2 ) مَن لا يحضره الفقيه 4 : 8 ، باب ذكر جمل من مناهي النبي ، الحديث 4968 ، تهذيب الأحكام 7 : 230 ، كتاب التجارات ، الباب 21 ، الحديث 25 ، ووسائل الشيعة 17 : 357 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 12 .