وقد يُقال « 1 » : إنَّه ليس كنايةً عن التصرّف ، بل كنايةٌ عن أنَّ الأسباب الباطلة ليست مؤثّرةً ، فليس المنظور هو الأكل والتصرّف ، بل الغرض هو أنَّ القانون يقتضي حصول المال بيدك بمقتضى الموازين القانونيّة ، والتجارة هي السبب القانوني الصحيح النافذ دون غيرها .
فعلى أيٍّ من هذه الاحتمالات يكون الاستثناء منقطعاً ، وعلى أيّها يكون متّصلًا ؟
ولو قلنا : إنَّه كنايةٌ عن التصرّف في أموال الغير ، سواء أخذنا « بِالْبَاطِلِ » مقيّداً له ، كما هو الظاهر ، فيكون الاستثناء منقطعاً على مسلك الأعلام ، أو أُخذ بمعنى : أنَّه لا يجوز التصرّف في مال الغير ، إلَّا أن يكون تجارةً ، فالمال الذي يأتي بالتجارة هو مالي لا مال الغير . وعليه فسواءٌ كان مقيّداً بالباطل أو لم يكن ، يكون الاستثناء منقطعاً ، يعني : لا يجوز التصرّف في مال الغير إلّا أن يكون مالكاً ، سواء أخذنا ( بالباطل ) قيداً ، أو أخذناه عنواناً لما هو في الخارج ، على ما أفاده المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) « 2 » .
ولو قلنا : إنَّ مال الغير لم يؤخذ بعنوان القيد ، بل المراد أنَّ هذه الأموال
هامش
- وبطلان الشراء ، فقه الإمامية : قسم الخيارات ( للميرزا الرشتي ) : 21 ، أحكام الخيارات ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الهمداني ) : 29 ، البيع ، الكلام في المعاطاة ، حكم كلّ الأقسام المتصوّرة ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 97 ، البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، المسألة الأُولى ، وغيرها .
( 1 ) كما أفاده ( قدس سره ) في كتاب البيع 1 : 99 ، أدلة صحّة المعاطاة .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 97 ، البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، المسألة الأولى .