تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

ظهور الاستثناء في الحصر وعدمه

وأفاد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 1 » : أنَّ المقصود هو الحصر وبيان القيد ، فلابدَّ أن تكون التجارة مقارنةً للتراضي أو ناشئة عنه ، ليصدق المستثنى . وأمّا إذا لم تكن تجارةً أو لم تكن عن تراضٍ بذلك النحو ، فلا تكون نافذةً صحيحةً . وعليه فما فيه التراضي بعد التجارة داخلٌ في المستثنى منه . ثمّ إنَّ الشيخ ( قدس سره ) تطرّق إلى المبحث « 2 » القائل بأنَّ الاستثناء منقطعٌ ، والقيد غالبي ، وأنَّه خبرٌ بعد خبرٍ ، مع احتمال أن يكون الكلام عن الملاك . وقد سبق الكلام في الآية غير مرّةٍ ، ولم يبق إلّا مطلبٌ واحدٌ ، وهو أنَّه لا إشكال أنَّ المراد من الأكل ليس الأكل الخارجي ، بل هو كنايةٌ عن مطلبٍ مّا ، فهل هو كنايةٌ عن التصرّف في الأموال ؟ وعلى تقديره فهل يكون كنايةً عن التصرّف في المال الحاصل بيدك من الغير ، كما هو ظاهر بعضهم « 3 » ؟ أو إنَّه ليس المراد بيان قيد الغيريّة ، بل النظر إلى أنَّ هذه الأموال المتداولة في أيديكم لا تتصرّفوا فيها ، إلَّا أن تكون تجارةً عن تراضٍ « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع المكاسب ( الأنصاري ) 3 : 364 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأولى ، أدلة بطلان الفضولي . ( 2 ) أُنظر المصدر المتقدم . ( 3 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق العراقي ) : 272 ، الخيارات ، الأصل في البيع اللزوم ، كتاب البيع ( للمحقّق الكوهكمري ) : 269 ، الفصل السادس في اشتراط كون المتعاملين مالكين ، المبحث الثاني . ( 4 ) أُنظر : فقه القرآن ( للراوندي ) 2 : 41 ، مقابس الأنوار : 127 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، للمباشر شروطاً ، الثاني الملك ، الموضع الثالث صحّة البيع -