فقد ظهر دلالة الرواية على المطلوب ، خلافاً للشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 1 » والميرزا النائيني ( قدس سره ) « 2 » .
تحقيق الحال في الرواية
ثُمَّ إنَّ في رواية ابن أشيم جهاتٍ لابدَّ من البحث والتدبّر فيها :
منها : الكلام في دلالتها على صحّة البيع الفضولي بالإجازة وعدمه .
قلنا : إنَّ الظاهر من صدر الرواية وذيلها أنَّ الورثة كانوا يدّعون الوكالة للعبد فقالوا : ( إنّك اشتريت العبد من مالنا فضوليّاً ) ، وحيث إنَّهم أرادوا أن يكون العبد رقّاً لهم ، لزم اقتران البيع بالإجازة .
ومنها : الكلام في أنَّها خلاف القاعدة من وجوهٍ .
أحدها : أنَّ قوله ( عليه السلام ) : « أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا تردّ » فيلاحظ عليه : أنَّ العبد إمّا أن يكون رقّاً من الأصل أو بعد قيام البيّنة ، فيكون حجّه باطلًا بدون إذن مولاه ، فكيف يحكم بصحّتها ؟ فالرواية ضعيفةٌ دلالةً ، بالإضافة إلى ضعف سندها « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 362 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى .
( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 318 - 319 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الأُولى .
( 3 ) أُنظر : أنوار الفقاهة ( للشيخ حسن كاشف الغطاء ) : 276 ، كتاب البيع ، القول في بيع الحيوان ، الثاني والعشرون ، ما ورد في عبدٍ لقومٍ مأذونٍ له في التجارة ، جواهر الكلام 24 : 232 ، كتاب التجارة ، الفصل التاسع : في بيع الحيوان ، النظر الثالث ، المسألة الثامنة ، بلغة الفقيه 2 : 215 - 216 ، رسالة في عقد الفضولي ، الاستدلال على صحّة الفضولي بالآيات والروايات ، وغيرها .