تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فإن كان وصيّةً فما عمله بعد موته بالوصاية نافذٌ صحيحٌ ، وإن كان وكالةً فقد بطلت الوكالة بالموت ، وما أوقعه غير نافذٍ ، فيحتاج إلى ضمّ الإذن من قبل صاحب المال به . وأمّا قوله : ( ثُمَّ مات صاحب الألف ، فانطلق العبد ، فاشترى أباه فاعتقه ) فهل اطّلع على موته ، فقام بهذا العمل ليعلم أنَّ هذه كانت وصيّةً ، أو إنَّه وكّله فمات ولم يعلم بموته ، فقام بذلك ، ووقع عمله بعد موت موكّله . وأمّا قوله : ( فأعتقه عن الميّت ، ودفع الباقي إليه ليحجّ عن الميّت ) فأمّا الميت بعنوانه فباعتبار أنَّه أوصاه وعرف بموته . وأمّا الميّت بواقعه - أي : مَن أعتقه عن زيدٍ وحجّ عنه ، مع أنَّه ميّتٌ في الواقع - فإلى هنا لم يعلم بوضوح أنَّه من باب الوصاية أو الوكالة ؟ وأمّا قوله : ( فاختصموا جميعاً في الألف ، فقال موالي العبد المعتق ) بالفتح أو بالكسر فكلّ ادعى أنَّه اشترى العبد بماله . وهاهنا كلامٌ فقد تكون الدعوى باعتبار أنَّه كانت في يد العبد ثلاثة مبالغٍ من هذه الطوائف الثلاث ، والعبد موكّلٌ بالتعامل عن كلّ واحدٍ منهم ، كما يحتمل أنَّ العبد اشتراه من هذا المال أو من ذاك المال . والدعوى كلّها مع العبد ، فقالت كلّ طائفة منهم : ( اشتريته بمالي ) ، فيما قال هو : ( اشتريته بمال الميّت ) . ففي المقام إذن أربعة احتمالات : أن يكون المال من موالي العبد ، وأن يكون من موالي المعتق ، ومن الورثة ، ومن الميّت . وقد يُقال : إنَّ في القضيّة ثلاثة احتمالات ؛ وذلك بأن يكون المال المنسوب إلى الورثة وإلى الميّت واحداً ؛ فإنَّ الورثة يدّعون أنَّ هذا العبد كان وكيلًا عن الميّت ، واشترى العبد المعتق بعد موت موكّله وانتقال المال إلى