يستشعر منها اتّحادها مع الرواية السابقة .
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال اليتيم في حجره يتّجر به . فقال :
« إن كان لأخيك ما يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيءٌ غرمه له ، وإلَّا فلا يتعرّض لمال اليتيم »
« 1 » .
وأورد العيّاشي في « تفسيره » عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
« مال اليتيم إن عمل به من وضع على يديه ضمن ، ولليتيم ربحه »
« 2 » .
وهي دالّةٌ كغيرها على أنَّ الربح لليتيم ، والضمان عليه ، فنخصّصها بما دلّ على التفصيل بين الملّي وغيره .
ومنها : ما عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في مال اليتيم قال :
« العامل به ضامنٌ ، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مالٌ »
. وقال :
« إن عطب أدّاه »
« 3 » .
الاستدلال برواية ابن أُشيم على صحّة الفضولي
والموافق للنظر أنَّه من باب الاستقراض ؛ بقرينة عدم وجود المال
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 131 ، كتاب المعيشة ، باب التجارة في مال اليتيم والقرض منه ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 6 : 341 ، كتاب المكاسب ، الباب 93 ، الحديث 75 ، ووسائل الشيعة 17 : 258 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 224 ، تفسير سورة النساء ، الحديث 43 ، ووسائل الشيعة 17 : 258 ، باب 75 ، من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 342 ، كتاب المكاسب ، باب 93 ، الحديث 77 ، الوافي 17 : 317 ، كتاب المعايش والمكاسب ، أبواب وجوه المكاسب ، باب 48 ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 17 : 257 ، باب 75 ، من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .