لنفسه ، وإطلاقها يقتضي جواز الاقتراض ، سواء كان ملّياً أو لم يكن .
ومنها : الرواية الثامنة ، أعني : رواية منصور الصيقل ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مال اليتيم يعمل به . قال : فقال :
« إذا كان عندك مالٌ وضمنته ، فلك الربح ، وأنت ضامنٌ للمال . وإن كان لا مال لك وعملت به ، فالربح للغلام ، وأنت ضامنٌ للمال »
« 1 » .
وحاصله : أنَّه لو كان ثريّاً وضمن مال اليتيم بعهدته بعد اقتراضه فالقرض صحيحٌ ، والربح له على القاعدة . وإن لم يكن له مالٌ ، وعمل بالمال لنفسه ، فالربح لليتيم ، وهو ضامنٌ ، والقرض باطلٌ .
ومنها : ما ورد في الباب 75 من أبواب ما يكتسب به : محمّد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أسباط بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كان لي أخٌ هلك ، فأوصى إلى أخٍ أكبر منّي ، وأدخلني معه في الوصيّة ، وترك ابناً له صغيراً وله مالٌ : أفيضرب به أخي ، فما كان من فضلٍ سلّمه لليتيم وضمن له ماله ؟ فقال :
« إن كان لأخيك مالٌ يحيط بمال الميّت إن تلف ، فلا بأس به ، وإن لم يكن له مالٌ ، فلا يعرض لمال اليتيم »
« 2 » .
وفيها دلالةٌ على الاقتراض ، غايته أنَّ الربح يجب تسليمه لابن الأخ ،
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 30 ، كتاب الزكاة ، الباب 13 ، الحديث 7 ، تهذيب الأحكام 4 : 29 ، كتاب الزكاة ، باب 8 ، الحديث 12 ، ووسائل الشيعة 9 : 89 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 9 : 702 ، كتاب المعيشة ، الباب 45 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 342 ، كتاب المكاسب ، الباب 93 ، الحديث 78 ، ووسائل الشيعة 17 : 257 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .