مع صحّته وضعاً ، فلو اتّجر صحّ البيع ، والربح لليتيم ، والضمان عليه .
نعم ، في صورة إذن الأب لا ضمان ، فيتكلّم عن أنَّه إذا لم يكن ضامناً فهل يجوز لغير الملّي أن يتّجر بلا نهي شرعاً ؟ باعتبار أنَّ النهي لأجل الضمان وعدم تمكّن الفقير من الأداء ، مع أنَّ الملّي له مال يصلح أن يكون ( غطاءً ) لمال اليتيم ، فإذا أذن الأب لغير الملّي ، ارتفع الضمان وجاز له الاتّجار .
أقول : لا يبعد ذلك .
وعلى أيّ حالٍ فالظاهر أنَّ غير الملّي لا ينبغي أن يتّجر بالمال لا لليتيم ولا لنفسه ولا بينهما مضاربةً لو كانت المعاوضة مضمونةً ، لكن بنحو الحكم التكليفي ، ولا قصور في ولايته ، بل يقتصر على حفظه .
ويظهر من الروايتين المتقدّمتين أنَّ الاتّجار في مال اليتيم ؛ لأنَّه ( عليه السلام ) قال
« ليس في مال اليتيم زكاةٌ »
، وإذا كان المال مقترضاً ، خرج عن كونه مالًا لليتيم .
ومنها : الرواية السابعة من الباب الثاني من أبواب من تجب عليه الزكاة ، أعني : رواية أبي الربيع الشامي ، قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في يديه مالٌ لأخٍ له يتيمٍ وهو وصيّه ، أيصلح له أن يعمل به ؟ قال :
« نعم ، كما يعمل بمال غيره ، والربح بينهما »
. قال : قلت : فهل عليه ضمانٌ ؟ قال :
« لا ، إذا كان ناظراً له »
« 1 » .
وفي الرواية ثلاثة احتمالات :
الأوّل : أنَّه لا ضمان له إذا كان وصيّاً من قبل الأب ، كما هو فرض
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 30 ، كتاب الزكاة ، الباب 13 ، الحديث 6 ، تهذيب الأحكام 4 : 28 - 29 ، كتاب الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 11 ، وسائل الشيعة 9 : 89 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .