تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الحسين ، عن محمّد بن يعقوب مثله « 1 » . ومنها : بإسناده عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن خالد الطويل ، قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني ، اقبض مال إخوتك الصغار ، واعمل به ، وخذ نصف الربح ، وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمانٌ . فقدّمتني أُم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى ، فقالت : إنَّ هذا يأكل أموال ولدي . قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال لي ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل ، لم أجزه . ثُمَّ أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حرّكته ، فأنا له ضامنٌ . فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقصصت عليه قصّتي ، ثُمَّ قلت له : ما ترى ؟ فقال : « أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه . وأمّا فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ فليس عليك ضمانٌ » « 2 » . ويلزم أن نلاحظ موقف هذه الرواية القائلة بأنَّه لا ضمان في الاتّجار بمال اليتيم وأنَّ الربح بينهما مناصفة مع تلك الروايات القائلة بالضمان . فهذه الروايات تقول : إنَّ عدم الضمان ثابتٌ مع إذن الأب بالاتّجار ، فنقيّد به إطلاق تلك الأخبار التي تثبت الضمان في كلا الموردين ، ومقتضى الجمع بينهما هو أنَّ الاتّجار له حالتان : الأُولى : اتّجار الوصي بدون إذن الأب .
هامش
( 1 ) أُنظر المصدر المتقّدم . ( 2 ) الكافي 13 : 479 - 480 ، كتاب الوصايا ، الباب 37 ، الحديث 16 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 228 ، كتاب الوصيّة ، باب الرجل يوصي إلى رجل بولده ومال . . . ، الحديث 5539 ، تهذيب الأحكام 9 : 236 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 12 ، ووسائل الشيعة 19 : 427 - 428 ، الباب 92 ، من أبواب الوصايا ، الحديث 2 .