الرجوع إلى المرجّحات ، فما كان منها موافقاً للكتاب أو مخالفاً للعامّة بحسب نظر العقلاء ، لزم ترجيحه وتقديمه .
وأمّا طريق الجمع العقلي - بأيّ نحوٍ كان - فلا عبرة به ، بل لابدَّ أن يكون موضع قبول العقلاء في نطاق القانون . وعليه فلا نقول : إنَّ الروايتين إذا كانتا متنافيتين بالإطلاق والتقييد ، وقد ثبت في المنطق تناقض السالبة الكلّيّة مع الموجبة الجزئيّة ، فهاتان القضيّتان متناقضتان ، فنرجع إلى المرجّحات ، بل الحقّ الرجوع إلى الجمع العرفي الثابت في باب التقنين .
وعلى هذا الضوء فهل يمكن الجمع بين هذه الروايات أو لا ؟
والروايات على طوائف :
الطائفة الأُولى
ما كان موضوعها التجارة بمال اليتيم لليتيم ، وقد دلّت على صحّة الاتّجار به ، كما دلّت على أنَّ الربح لليتيم ، والتاجر ضامنٌ ، فلم يقع الكلام فيه عن الاتّجار لنفسه قرضاً ، ولا لنفسه ولليتيم مضاربةً .
فمنها : ما ورد في الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة من كتاب الزكاة : محمّد بن يعقوب ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن سعيد السمّان ( كلّهم حسان إلّا إسماعيل « 1 » ؛ إذ فيه كلامٌ ، ولا يبعد أن تكون
هامش
( 1 ) لم يرد فيه توثيقٌ ، ولو حصل لأفاده بعض المتأخّرين . راجع : رجال الطوسي : 412 ، باب من لم يرو عن واحدٍ من الأئمّة ، باب الهمزة ، الرقم 5972 ، نقد الرجال 1 : 232 ، باب الهمزة ، الرقم 542 ، منتهى المقال 2 : 92 ، باب الهمزة ، الرقم 388 ، معجم رجال الحديث 4 : 96 ، باب الهمزة ، الرقم 1439 ، وغيرها .