رواياته حسنةً ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
« ليس في مال اليتيم زكاةٌ ، إلَّا أن يُتّجر به . فإن اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وُضع فعلى الذي يتّجر به »
« 1 » .
وليس المراد به الاستقراض ، وإلَّا لما كان مالًا لليتيم ، بل مال التاجر ، وربما يستشعر منه ما استشعره الشيخ « 2 » من أنَّ المتّجر بمال اليتيم هو الأجنبي أو الأعمّ منه ومن الوليّ ، فإن أجاز الولي فالربح له ، والضرر بعهدته ؛ لأنَّه لم يكن أهلًا للقيام بالمعاملة . وهذا حملٌ بلا شاهدٍ ، مع عدم موافقته لارتكازات العقلاء ، بل يُفهم من الحكم بالصحّة أنَّ المتّجر كان الوليّ ، وكانت التجارة لليتيم ، فتكون الزكاة عليه ، والضمان إنَّما يكون باعتبار التحفّظ على مال اليتيم من الضياع ، وتقديمها له على جهة أمانيّة الولي الثابتة بمقتضى القاعدة .
ومنها : محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن زرارة وبكير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
« ليس على مال اليتيم زكاةٌ ، إلَّا أن يُتّجر به . فإن اتّجر ففيه الزكاة ، والربح لليتيم ، وعلى التاجر ضمان المال »
« 3 » .
وقال الصدوق ( قدس سره ) « 4 » : وقد رُويت رخصةٌ في أن يجعل الربح بينهما .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 129 ، كتاب الزكاة ، الباب 23 ، الحديث 6 ، الاستبصار 2 : 29 ، كتاب الزكاة ، الباب 13 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 27 ، كتاب الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 6 ، وسائل الشيعة 9 : 87 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 360 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى ، وكتاب الزكاة ( الأنصاري ) : 19 ، المقصد الأوّل : في شرائط الوجوب .
( 3 ) مَن لا يحضره الفقيه 2 : 16 ، أبواب الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 1599 ، ووسائل الشيعة 9 : 89 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 8 .
( 4 ) مَن لا يحضره الفقيه 2 : 16 ، أبواب الزكاة ، الباب 5 ، ذيل الحديث 1599 .