تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
على نحو الترتّب « 1 » ، أو أنَّه ضمان الوضيعة « 2 » - فاسدٌ كلّه . أقول : بل حتّى في رواية العبّاس التي ورد فيها : « يشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن وادٍ ، ولا يشتروا ذا كبدٍ رطبةٍ ، فإن خالفت شيئاً ممّا أمرتك به ، فأنت ضامنٌ للمال » هل قوله بالضمان موجبٌ لجعل الضمان ، أم إنَّ مجرّد الشرط كافٍ في الضمان ؟ وليس في الروايات على كثرتها - غير خبر العبّاس - ما يدلّ على ذلك ، مع أنَّ في رواية العبّاس تخلّف الشرط ، لا أنَّ الحديث فيها عن جعل الضمان ، ولو لم يجعل الضمان فالضمان الشرعي ثابت ، وجعل الضمان وعدمه على حدٍّ سواءٍ ، ولكنه أراد أن يؤكّد ذلك بالنصّ عليه ، ولو لم يؤكّد لكان ضامناً أيضاً . وعليه فتمام هذه الروايات مشتركةٌ في بيان الشرط الخارجي ، لا القيد في أصل المعاملة ، عدا رواية جميل التي يشكل دلالتها ، وإن لم تصلح لإثبات المطلوب . وقد ذكر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 3 » : أنَّها لا تخرج عن حالين : إمّا أن لا يكون المالك قد أجاز ، وقد جعلها الشارع نافذةً تعبّداً في هذا المورد الخاصّ ، فصار مضاربةً رغماً عن أنف صاحبه ، وإمّا أن يكون موافقاً للقواعد ،
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 93 ، البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، المسألة الأُولى ، الاستدلال بأخبار المضاربة . ( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 217 - 218 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الأُولى . ( 3 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 359 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى .