تلخيصٌ وتحصيلٌ
فتلخّص : أنَّ في روايات المضاربة بحثاً من جهاتٍ أُخر :
كما تقرّر : أنَّ هذه الروايات على ثلاث طوائف :
أحدها : ما يُستفاد منها الشرط الخارجي في عقد المضاربة .
ثانيها : ما تدلّ على أنَّه لو خالف شرطاً فهو ضامنٌ .
وثالثها : ما تدلّ على أنَّه لو عقد المضاربة على جنسٍ خاصٍّ فاشترى غيره ، كان ضامناً ، والربح بينهما .
ومحصّل ما قلناه : أنَّ الطائفتين الأُوليين محمولتان على الشرط الخارجي ؛ بقرائن دالّةٍ على ذلك . غاية الأمر أنَّه ينبغي الكلام عن جهةٍ أُخرى حاصلها أنَّ هاهنا معنيين :
أحدهما : ضمان المال إذا تلف .
ثانيهما : ضمان الخسارة إذا نقص رأس المال .
ويدلّ على الضمان جملةٌ من الروايات مع صحّة أصل المضاربة ، إلَّا رواية جميل المحمولة على خلاف ظاهرها .
وأمّا الكلام في أنَّه إذا عطب أو هلك فهو ضامنٌ ، فإنَّ لازم شرط عدم خروجه وعدم ركوبه في البحر أنَّه لو تخلّف وخرج به ، تخرج يده عن الأمانيّة ، وتكون يد ضمانٍ ، فإذا تلف تلفاً سماويّاً ، كان مضموناً بحسب القواعد العقلائيّة .
كما تقتضي القواعد العقلائيّة ذلك في باب الخسران أيضاً ، فلو اشترط عليه عدم الشراء من سوق بغداد أو عدم إخراجه من البلد فخالف ، فقد فرّط