تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أقوى من الآخر ، كما أنَّه مؤيّدٌ للاستدلال : الأوّل : أن يكون المراد أنَّ الربح بينهما على ما شرط من الربع والنصف ونحوه . الثاني : أن يكون المراد أنَّه ضامنٌ على ما شرط ؛ لكي يكون موافقاً للروايات السابقة ، وهذا أقرب ؛ فإنَّ كون الربح بينهما معلوماً لا حاجة إلى إعادته ، وإنَّما المراد أنَّه إذا خالف أمره وشرطه الخارجي ، كان ضامناً . وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، إلّا أنَّ الظاهر ما دام بعيداً ومنافياً للعقل ؛ إذ كيف يكون مضاربةً صحيحةً ، مع عدم إجازة المالك ، فلابدَّ أن يرتكب خلاف الظاهر ويُقال : إنَّ هذه الرواية إذ وقعت « 1 » في ضمن عدّة رواياتٍ فهي مثلها في المضمون ، وهذا - أعني : ارتكاب خلاف الظاهر - أهون من ارتكاب خلاف القاعدة . كان هذا حاصل الكلام في روايات أبواب المضاربة ، ولا يُستفاد منها ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) آنفاً . نعم ، لو قلنا في رواية جميل : إنَّه عمل مضاربةً ، ثُمَّ رضي بها صاحبها وصارت نافذةً ، لتمّ ما ذكره الشيخ ، لكن بالنحو الذي تقرّر منّا لا يكون لها ارتباطٌ بمحلّ الكلام .
هامش
( 1 ) أخذ بعض الروايات قرينةً على بعض ؛ لمجرّد أنَّ صاحب الوسائل جمعها في ضمن أبوابٍ خاصّةٍ ممنوعٌ قطعاً وإن وقع به جملةٌ من الفحول ، إلّا أن يُقال : إنَّ وحدة السياق باعتبار وحدة الحكم الوارد فيها ، وإيرادها في بابٍ واحدٍ إنَّما كان بهذه النكتة . ولكن بعد وضوح أنَّ كلّ روايةٍ صدرت على حدةٍ وفي أزمنةٍ مختلفةٍ ، يبقى القطع بذلك في عهدة كلّ مدّعٍ مستقلًا ( المقرّر ) .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 177 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر