تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
دفع أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين التلف . وأمّا مبنى أعلى القيم من زمان الأخذ إلى زمان الأداء فهو مبنيٌّ على أنَّ العين تدخل في العهدة من يوم الأخذ إلى يوم الأداء ، ويكون اختلاف القيم مضموناً . مضافاً إلى أنَّ العين حين تلفت وتحوّلت إلى العهدة تكون مضمونةً ما دامت في العهدة ؛ فإنَّ تعلّق العهدة نحوٌ من جعل اليد والاستيلاء ، فيشمله الضمان ، فيكون هذا الوجه مبنيّاً على مقدّماتٍ ثلاثٍ : الأُولى : أن تكون العين في العهدة ، دون المثل والقيمة . الثانية : أن تكون سائر الأوصاف مضمونةً حتّى ما كان من قبيل القيمة السوقيّة للشيء . الثالثة : أن يكون ما في الذمّة مضموناً أيضاً . ولا يصحّ هاهنا أن تكون المقدّمات - كما أفاده البعض - كما يلي : أوّلًا : أن تكون العين في العهدة ، وثانياً : أن يكون الضمان فعليّاً ، وثالثاً : أن تكون الأوصاف بتمامها مضمونةً . وذلك أنّ هذا القائل أضاف مطلباً غير دخيلٍ في المبنى ، وهو اشتراط فعليّة الضمان ، وحذف مطلباً له دخلٌ في المبنى ، وهو أنَّ ما في العهدة مضمونٌ « 1 » . ويبقى الكلام في أنَّ العين لو تعلّقت بها العهدة واختلفت قيمتها ، فهل تكون مضمونةً أو لا ؟ والجواب : أنَّ ظهور « على اليد » قد فرض في المقام اعتبارين : الأوّل : الاستيلاء ، والثاني : أنَّ الشيء في العهدة ، فمع الاستيلاء يكون الشيء في
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 309 : 1 ، ضمان أعلى القيم .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 347 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر