تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وهذا المبنى المختار ، وكذا المبنى القائل بأنَّ الميزان هو قيمة يوم الأخذ ، والمبنى القائل بأنَّ الميزان هو قيمة يوم التلف لابدَّ أن تكون مشتركةً في هذا المعنى ، وهو أنَّ جميع الخصوصيّات التي اتّصفت بها العين في زمان وجودها تحت اليد مضمونةٌ . فإذا أعطينا القيمة فلابدَّ من إعطاء قيمة تمام الخصوصيّات المضمونة ، غاية الأمر أنَّ الخصوصيّات المضمونة مختلفةٌ باختلاف المباني ، وعندنا أنَّها الخصوصيّات التي اتّصفت بها العين إلى يوم التلف ، وعند الآخر أنَّها الخصوصيّات التي اتّصفت بها العين إلى يوم الأداء . نعم ، مَن قال بأنَّ قيمة يوم الأخذ تدخل في العهدة يلتزم بأنَّ ما تتعلّق بها إلى العهدة هو خصوص قيمة يوم الأخذ ، فلابدَّ أن يبدي رأيه في ضمان الصفات المتجدّدة للعين بعد ذلك ، إلّا أنَّه لابد أن يقول بأنَّها مضمونةٌ ، ولا أحسبه يقول بعدم ضمانها . ولابدَّ للضامن من حساب الأوصاف من يوم الأخذ إلى يوم التلف أو يوم الأداء ، غاية الأمر أنَّ صاحب هذا المبنى يرى أنَّ الأوصاف المتجدّدة تدخل في العهدة عند حدوثها شيئاً فشيئاً . هذا هو الكلام بحسب القواعد ، ولابدَّ هنا من مراجعة الأدلّة المختلفة ، فلعلّ فيها ما يوجب رفع اليد عن هذه القواعد من إجماعٍ أو روايةٍ ، كرواية أبي ولّاد ، أوكالإجماع المدّعى في عبارة « السرائر » القائلة : إنَّ المقبوض بالبيع الفاسد عند المحصّلين يجري مجرى الغصب في الضمان « 1 » ، ما يلزم تسرية حكم المغصوب إلى المقبوض بالبيع الفاسد .
هامش
( 1 ) السرائر 285 : 2 ، لو اشترى شيئاً بحكم نفسه . وقد تقدَّم الكلام عن عبارة السرائر في التنبيهات ، التنبيه الأوّل : في المراد من إعواز المثل ، فراجع .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 350 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر