الزمان وهذا المكان هو القيمة المطلقة التي يتعيّن أداؤها . إذن فلا يكون الميزان قيمة يوم التلف على أيٍّ من المباني .
تحقيق الكلام في قيمة يوم الأخذ
وأمّا المبنى القائل بأنَّ الميزان هو قيمة يوم الأخذ ، فإن أردنا إثبات هذا القول بحسب القواعد العامّة ودليل اليد ، فلابدَّ من القول بأنَّ « على اليد » يُستفاد منها الضمان الفعلي ، وإنَّه بمجرّد الأخذ تشتغل العهدة بالقيمة في القيميّات والمثل في المثليّات . فإذا التزمنا بذلك وتعلّق المثل - في المثلي - بالعهدة ، فما دامت العين موجودةً وجب دفعها ، فإذا أدّاها سقط المثل بأداء العين عن العهدة ، وإذا كانت العين معدومةً سقط المثل بأدائه عند إمكانه ، وإلّا فبأداء القيمة .
وكذا إذا قلنا : إنَّ القيمة تدخل في العهدة في القيميّات بمجرّد الأخذ ، فتسقط بأداء العين حال وجودها ، وإن لم تصل النوبة إلى أداء القيمة نفسها .
وعلى أيّ حالٍ فلازم ذلك لزوم دفع قيمة يوم الأخذ ؛ باعتبار أنَّها القيمة المطلقة للشيء بلا قيدٍ ، وأمّا ما سواها فقيمةٌ لها مقيّدٌ .
تحقيق الكلام في القول بأداء أعلى القيم
وأمّا الالتزام بأعلى القيم من زمان الأخذ إلى زمان التلف فلعلّ وجهه أنَّ العهدة تكون مشغولةً بالعين وتبقى إلى زمان التلف ، فجميع الأوصاف الحقيقيّة والاعتباريّة مضمونةٌ حتّى ما كان منها من قبيل الأوصاف بالوجه العقلي كاختلاف الرغبات ، فكلّه يدخل تحت الضمان . ومن جملة الأوصاف زيادة القيمة ، فإذا نقصت بعد ذلك ، فلابدَّ من ضمانها ، ما ينتج أنَّه لابدَّ من