ثمَّ قال : إنَّه قد مرَّ في المثلي المتعذّر أنَّ العين إذا بقيت في العهدة إلى حال الأداء يكون الاعتبار بقيمة يوم الأداء عند شيخنا العلّامة الأُستاذ وغير واحدٍ من الأجلّة ؛ نظراً إلى أنَّ ماليّة العين حال أدائها بحصّةٍ مماثلةٍ لها هي ماليّتها بقولٍ مطلقٍ ، وماليّتها بلحاظ حالٍ أُخرى ماليّةٌ بالعناية ، وليس أداؤها حينئذٍ أداء ماليّة العين بقولٍ مطلقٍ . وقد مرَّ أنَّ لحاظ زمانٍ من الأزمنة في تعيّن الماليّة وخروجها عن الإبهام ولحاظ زمان الأداء كلحاظ زمان التلف أو كلحاظ زمان القبض ، ومع ملاحظة الزمان الخاصّ فالماليّة في ذلك الزمان ماليّة العين بقولٍ مطلقٍ . نعم ، التنبيه على ملاحظة زمان الأداء بنفس تعلّق الأداء بالماليّة وعدم التنبيه على ملاحظة زمان غير هذا الزمان الفعلي - وهو أمرٌ آخر - غير كون الماليّة في هذا الزمان ماليّة العين بقولٍ مطلقٍ .
ثمَّ قال قدس سره : والتحقيق : ما مرَّ من أنَّ العين ذات مراتب من الماليّة بالإضافة إلى زمان القبض وزمان التلف وزمان الخروج عن العهدة ، إلّا أنَّ الماليّة بلحاظ زمان القبض إلى زمان التلف ماليّةٌ لم يكن معنى عهدتها إلّا أدائها بأداء العين ، لا تداركها بحصّةٍ مماثلةٍ لها . وليس الغرض من هذا البيان استحالة ايجاب تداركها ؛ لأنَّه معقولٌ .
إلى أن يقول : وممّا ذكرنا يظهر الحال بناءً على انقلاب عهدة العين إلى اشتغال الذمّة بالقيمة ؛ فإنَّ الماليّة الفعليّة التي لها التدارك بجعلها باقيةً في ذمّة الضامن ، وإن كانت تالفةً بتلف العين هي الماليّة حال اشتغال الذمّة دون سائر أنحاء الماليّة ؛ فإنَّها إمّا تالفةٌ لا بتلف العين أو فرضيّةٌ غير تالفةٍ . فالصحيح الموافق للاعتبار هو لزوم قيمة يوم التلف ، سواء قلنا ببقاء العين في العهدة ، أو
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 344
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٤