تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
نظر العقلاء يكون دفع ثمنها تداركاً لخسارتها ، ويرون أنَّ هذا نحوٌ من أنحاء الأداء . الأمر الثاني : ما قرَّره الميرزا لتقريب لزوم أداء قيمة يوم الأداء والدفع من أنَّ الركن في باب الضمانات هو الماليّة فقط . قال قدس سره : إنَّ قوام الشيء بماليّته ، وأمّا خصوصيّاته الشخصيّة والمثليّة فهي من قبيل الفضلة ، فما يبقى في الذمّة ما هو الركن للشيء ، وهو ماليّته التي هي عبارةٌ عمّا ينتفع به من غير تقديرها بقيمةٍ ، فلو كان المأخوذ هو الحقّة من الحنطة مثلًا ، فإذا تلفت بقي في الذمّة ما يُشبع عشرة أنفس إلى زمان المطالبة ، فإذا طالبها المالك فيقوَّم بقيمة هذا اليوم ، لا يوم الأخذ والتلف « 1 » . ولم يشكل قدس سره على هذا الوجه ، ويظهر أنَّه مرضيٌّ له . وفيه أوّلًا : أنَّ ما ذكره من أنَّ الركن في باب الغرامة هو ماليّة الأشياء غير وجيهٍ ؛ فإنَّ المطلوب في باب الضمان الأُمور التي تزيد من القيمة ، والماليّة إنَّما تكون مطلوبةً باعتبار مطلوبيّة الأوصاف ، فليست الماليّة ركناً ، بل الأوصاف ، فالمطلوب لدى العقلاء هو منّ الحنطة بأوصافه ، وإنَّما اعتبرت الماليّة لأجل الحصول على هذه الخصوصيّات . وثانياً : لو فرضنا أنَّ المطلوب هو الماليّة ، فتفسيرها بما ينتفع به أو بما أشبع عشرة أشخاصٍ غير صحيح ، بل الماليّة عبارةٌ عن الثمن المشترك بين جميع الأشياء . وثالثاً : أنَّ ما يُنتفع به - وهو الذي فسّره بما أشبع عشرة أشخاص - إن
هامش
( 1 ) منية الطالب 308 : 1 ، القول بقيمة يوم الدفع .