إلّا أنَّ هذا التعبير مع غرابته غير معهودٍ ، فالظاهر أنَّ هذه النسخة من الرواية فيها تحريفٌ ، ولذا قال صاحب « الوسائل » : ورواه علي بن جعفر في كتابه : « إن جاء صاحبها يطلبها أن تردّ عليه ثمنها » « 1 » . وهي بهذا اللفظ تكون من الطائفة التي ذكرنا أنَّها تدلّ على ضمان المثلي بالقيمة .
ومنها : ما رواه الكليني قدس سره عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن صفوان الجمّال ، قال : إنَّه سمع أبا عبد الله ( ع ) يقول : « مَن وجد ضالّةً فلم يُعرّفها ، ثمَّ وجدت عنده ، فإنَّها لربها أو مثلها عن مال الذي كتمها » « 2 » .
والرواية صحيحة السند ؛ إذ رواها الشيخ الطوسي والصدوق عن الحسن بن محبوب ، وطرقهما إليه صحيحةٌ ، مع أنَّ سهل بن زياد ثقةٌ على التحقيق عندنا .
وأمّا دلالتها فيحتمل أن يكون الضامن مخيّراً بين دفعها وبين دفع مثلها ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به . وقد ورد في نسخة الكافي « الواو » بدل « أو » ، فقال : « فإنَّها لربّها ومثلها » ، يعني : يعطي الشاة والمثل معاً ؛ لأجل كتمانه لها ، وهذا أيضاً ممّا لا يمكن الالتزام به . نعم ، يُحتمل أن يريد بدفع المثل بعد فرض التلف ، وعلى هذا يُقال : إنَّ الضالّة من القيميّات ، وقد جعل ضمانها بالمثل ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 460 : 25 ذيل الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 141 : 5 ، ح 17 ، باب اللقطة والضّالة ، مَن لا يحضره الفقيه 293 : 3 ، ح 4052 ، مَن ترك تعريف اللقطة ، تهذيب الأحكام 393 : 6 ، ح 1180 ، باب اللقطة والضّالة ، وسائل الشيعة 460 : 25 ، ح 1 ، باب مَن ترك تعريف اللقطة .