تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بالسيف فعقره ، فقال : « صاحب البختي ضامنٌ للديّة ، ويقبض ثمن بختيه » « 1 » . ونحوها روايةٌ أُخرى في نفس الباب ، إلّا أنَّه يقول فيها : « على صاحب البختي ديّة المقتول ، ولصاحب البختي ثمنه على الذي عقر بختيه » « 2 » . فيستفاد من بعض هذه الروايات أنَّ الغرامة مطلقاً بالقيمة ، ومن بعضها أنَّ الغرامة بالقيمة في القيميّات بالخصوص ، وإطلاق الحكم يقتضي العمل به في القيميّات في ما إذا وجد لها مثلٌ أو لم يوجد ، وفي المثليّات سواء تعذّر المثل أو لا . والحاصل : أنَّ في مطلق المثلي والقيميّ - سواء كان متعذّراً أو لا ، وسواء وجد المثل النادر أو لا - ما يأتي إلى العهدة هو القيمة ، ومقتضى ذلك هو ضمان الأشياء بالقيمة مطلقاً . ولم يبق إلّا روايةٌ واحدةٌ من هذا القبيل ، وهي رواية أبي ولّاد ، وسوف نتعرّض لها مفصّلًا في ما بعد . فإذا ثبت هذا فلا يصحّ أن نخرج عن مقتضى هذه الأدلّة إلّا بدليلٍ ، فهل يوجد مثل هذا الدليل أو لا ؟

حول الأدلّة المدّعى مخالفتها للروايات المتقدّمة

وقد ذُكرت بعض الروايات التي قد يُدّعى بأنَّها تدلّ على خلاف ما تقدَّم . منها : الروايات الواردة في مدرك قاعدة اليد ، وقد كان يُدّعى أنَّها ظاهرةٌ
هامش
( 1 ) الكافي 351 : 7 ، ح 3 ، ضمان ما تصيب الدواب ، مَن لا يحضره الفقيه 162 : 4 ، ح 5369 ، باب ما يجب على صاحب البختي ، تهذيب الأحكام 225 : 10 ، ح 888 ، باب ضمان النفوس ، وسائل الشيعة 250 : 29 ، ح 1 ، باب ضمان صاحب البعير . ( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 196 ، ح 416 ، وسائل الشيعة 251 : 29 ، ح 4 ، باب ضمان صاحب البعير .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 336 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر