تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
في مجيء نفس العين إلى العهدة ، وقد أجبنا عن ذلك في محلّه ، وقلنا : إنَّ الأمر بخلاف ذلك . ومنها : رواياتٌ يظهر من بعضها أنَّه في باب القيميّات يكون المثل في العهدة ، وفي بعضها تكون العين في العهدة ، ومنها الرواية المتقدّمة المرويّة عن « قرب الإسناد » عن عبد الله بن جعفر ، عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن رجلٍ أصاب شاةً في الصحراء هل تحلّ له ؟ قال : « قال رسول الله ( ص ) : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها وعرّفها حيث أصبتها . فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامنٌ لها : إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه » « 1 » . والرواية بهذا السند ضعيفةٌ بعبد الله بن الحسن « 2 » ، ومع ذلك فقد قيل : إنَّ ظاهرها ضمان نفس العين بتقريب : أنَّه كما أنَّ أحد الاحتمالات في « على اليد » أنَّ العين في العهدة ، ويكون ردّ المثل في اعتباريّ ردّاً للعين ، ونحواً من أنحاء الأداء لها ، فيُقال : إنَّ المقصود في المقام هو ذاك أيضاً ؛ إذ إنَّ ردَّ العين بعد تلفها لا معنى له ، إذن فالمراد ردّها بردّ ثمنها « 3 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 273 ، ح 1086 ، وسائل الشيعة 459 : 25 ، ح 7 ، باب حكم التقاط الشاة وما علم اباحته . ( 2 ) الضعف من جهة عدم تعرّض علماء الرجال له في كتبهم ، وإن أكثر عنه الثقة الجليل محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميريقدس سره . ( 3 ) أقول : لا يتحصّل من هذا التقريب استدلال على أنَّ العين في العهدة ، إلّا أن يستفاد ذلك من قوله : « وأنت ضامنٌ لها » ؛ إذ إنَّه أسند الضمان إلى الشاة نفسها ، فتأمّل في هذه الاستفادة ( المقرّر ) .