عقوبةً ، وإنَّما جعل ذلك عليه لما أفسده » « 1 » .
ويُفهم منها أنَّ كلّ من أعتق مال الغير فهو ضامنٌ . فإذا قلنا : إنَّه تعليلٌ لكونه يضمن بالقيمة ، فيكون الضمان بها ، وأمّا إذا قلنا : إنَّه تعليلٌ لأصل الضمان وإن كان المورد مورد القيمة ، فلا يمكن أن نفهم منها الضمان بالقيمة ، إلّا أنَّنا نفهم أنَّ كلّ مَن أتلف مال الغير فهو مضمونٌ .
الرواية الثانية : ما رواه عبد الله بن جعفر في « قرب الإسناد » عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن رجلٍ أصاب شاةً في الصحراء هل تحلّ به ؟ قال : « قال رسول الله ( ص ) : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها وعرّفها حيث أصبتها . فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامنٌ لها : إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه » « 2 » .
ورواها علي بن جعفر في كتابه « المسائل » ، إلّا أنَّه قال : « إن جاء صاحبها يطلبها أن تردّ عليه ثمنها » « 3 » .
الرواية الثالثة : ما رواه الكليني قدس سره عن علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سُئل عن بختي اغتلم ، فخرج من الدار فقتل رجلًا ، فجاء أخو الرجل ، فضرب الفحل
هامش
( 1 ) الكافي 182 : 6 ، ح 1 ، باب المملوك بين شركاء ، تهذيب الأحكام 220 : 8 ، ح 790 ، كتاب العتق والتدبير ، بسند آخر عن أبي عبد الله ( ع ) ، وسائل الشيعة 36 : 23 ، ح 1 ، باب 18 .
( 2 ) قرب الإسناد : 273 ، ح 1086 ، وسائل الشيعة 459 : 25 ، ح 7 ، باب حكم التقاط الشاة وما علم اباحته .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 104 ، ح 5 .