تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والظاهر أنَّ جملة ما وجد في السفرة من المثليّات ، كاللحم والبيض والجبن ، ومع ذلك قال : « فإن جاء طالبها ، غرموا له الثمن » . وغايته أنَّنا قد ذكرنا احتمالًا في هذه الرواية ، وهو أنَّه ليس من ضمان الإتلاف ، وإنَّما هو ضمانٌ جعلي ؛ وذلك لجواز التصرّف في مال الناس باعتبار الصلاح لصاحبه في هذا التصرّف ؛ فإنَّه إذا بقي يفسد ، فيقوّمه على نفسه ، ويجعل قيمته في ذمّته ، وحينئذٍ يجوز له التصرّف . فإذا أكله بقي ما جعله في ذمّته من قيمة ما أفناه ثابتاً في ذمّته ، فهو ضمانٌ جعلي . ولو كان من ضمان الإتلاف لثبت الضمان بعد الأكل ، ولثبت ضمان المثلي بالمثل والقيميّ بالقيمة . ويعضده رواية الصدوق قدس سره في مسألة مماثلة ، يقول فيها ( ع ) : « وإن وجدت طعاماً في مفازةٍ ، فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمَّ كله ، فإن جاء صاحبه ، فردَّ عليه القيمة » « 1 » . الطائفة الثالثة : رواياتٌ واردةٌ في خصوص القيميّات ، وهي رواياتٌ متفرّقةٌ في مواردٍ كثيرةٍ في الفقه ، ورد بعضها في كتاب العتق وبعضها في اللقطة والضمان ، وقد ذكر السيّد قدس سره بعضاً منها في الحاشيّة « 2 » . الرواية الأُولى : ما رواه الكليني قدس سره عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن المملوك بين الشركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه . قال : « إنَّ ذلك فسادٌ على أصحابه لا يقدرون على بيعه ولا مؤاجرته . قال : يقوّم قيمة ، فتجعل على الذي أعتقه
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 297 : 3 ، ح 4064 ، مَن وجد سفرة في الطريق ، وسائل الشيعة 443 : 25 ، ح 9 ، باب وجوب تعريف اللقطة . ( 2 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 103 : 1 ، الأقوال في ضمان القيمة .