تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
واستشهاد الإمام ( ع ) بها يؤيّد ذلك ؛ فإنَّه ( ع ) لم ينقلها بصفتها حدثاً تأريخيّاً ، بل لاستفادة الحكم الشرعي منها . فلو كانت القضيّة خارجيّةً ، وكان حكم ضمان المثلي مغايراً لحكم ضمان القيميّ ، لكان عليه أن ينبّه على ذلك ويقول : إنَّ الإمام علي ( ع ) إنَّما قضى بذلك باعتبار أنَّ متاع الدار من القيميّات ، ولو كان من المثليّات لما قضى بذلك ، وحيث إنَّه لم يذكر ذلك فيُعلم منه أنَّ الحكم واحدٌ ، وأنَّ ما في الدار - سواء كان مثليّاً أو قيميّاً أو مختلفاً - فضمانه بالقيمة . فقد استفدنا من إطلاقها كونها حكماً كلّيّاً كسائر الأحكام ، كما اتّضح أنَّ الحكم في القيميّات والمثليّات واحدٌ . نعم ، هناك احتمالٌ ، وهو أن يُقال : إنَّ قوله ( ع ) : « يغرم قيمة الدار وما فيها » إشارةٌ إلى ضمان الدار بالقيمة ، لا الإشارة إلى ضمان ما فيها بشيءٍ ، وإنَّما ذكر أصل الضمان . والإنصاف أنَّ هذا بعيدٌ عن فهم العقلاء ، بل معناه أنَّه يغرم قيمة الدار ويغرم قيمة ما فيها ، ومن البعيد أن يكون ( ع ) قد ذكر كيفيّة ضمان الدار وذكر أصل الضمان وما فيها . الرواية الرابعة : ما رواه الكليني قدس سره عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنَّ أمير المؤمنين ( ع ) سُئل عن سفرةٍ وجدت في الطريق مطروحةً ، كثير لحمها وخبزها وبيضها وجبنها ، وفيها سكّينٌ ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : يُقوَّم ما فيها ، ثمَّ يؤكل ؛ لأنَّه يفسد ، وليس له بقاءٌ . فإن جاء طالبها غرموا له الثمن . . . » الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 297 : 6 ، ح 2 ، باب نوادر ، تهذيب الأحكام 99 : 9 ، ح 432 ، باب الذبائح والأطعمة ، وسائل الشيعة 90 : 24 ، ح 2 ، باب 38 ، و 468 : 25 ، ح 1 ، باب حكم التقاط اللحم والخبز .